تفاصيل الانهيار.. لماذا فشلت مفاوضات أمريكا وإيران في إسلام آباد؟

أمريكا وباكستان وإيران

انتهت جولات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، في ظل تباينات حادة بين الطرفين حول ملفات وصفت بأنها “حاسمة” في مسار التفاهم.

وأوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الملف النووي كان السبب الرئيسي وراء تعثر المحادثات من وجهة نظر واشنطن، في حين اتهمت طهران الجانب الأمريكي بطرح مطالب “مبالغ فيها” تعرقل أي تقدم.

وكشفت مصادر إيرانية لصحيفة “نيويورك تايمز” أن أبرز نقاط الخلاف تركزت حول فتح مضيق هرمز، ومستقبل مخزون اليورانيوم المخصب، إضافة إلى مطالبة إيران بالإفراج عن أصول مجمدة تُقدّر بنحو 27 مليار دولار.

وبحسب تلك المصادر، أصرت الولايات المتحدة على فتح المضيق بشكل فوري، وهو ما رفضته طهران، مؤكدة أن هذه الخطوة يجب أن تكون جزءاً من اتفاق شامل ونهائي. كما أشارت إلى رفض أمريكي للإفراج عن الأموال المخصصة لإعادة التأهيل.

وفي ملف اليورانيوم، نقلت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب إيران بنقل أو بيع كامل مخزونها المخصب بنسبة 60%، فيما قدمت طهران مقترحاً بديلاً، لكن دون التوصل إلى صيغة توافقية بين الجانبين.

ورغم فشل الجولة الحالية، أشارت صحيفة “يديعوت أحرنوت” إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة العودة إلى الحرب، في ظل وجود مصلحة مشتركة لدى الطرفين للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش، والاستمرار في المسار التفاوضي.

وغادر فانس إسلام آباد برفقة الوفد الأمريكي دون التلويح بخيار التصعيد، مؤكداً أن العرض الأمريكي لا يزال قائماً، واصفاً إياه بـ”النهائي والأفضل”، بانتظار رد طهران عليه.

في المقابل، نقلت وكالة “فارس” عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن طهران لا تنوي حالياً عقد جولة جديدة من المحادثات، فيما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن “الدبلوماسية لن تتوقف”.

ومع اختتام المحادثات، دعت باكستان كلا من الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ومواصلة الجهود الرامية إلى استئناف الحوار وتخفيف التوتر.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة