خاص - شهاب
قال الباحث والمحلل السياسي، محمد القيق، إن ما تمر به "إسرائيل" حالياً يتجاوز مفهوم "أزمة الثقة" التقليدية، واصفاً المشهد بأنه فشل بنيوي مركب، عسكري وسياسي، في إدارة "الدولة" وتوجيهها نحو الاستقرار الإقليمي أو التوسع المنشود.
وأوضح القيق في قراءته للمشهد الراهن، أن الحالة "الإسرائيلية" تعيش صراعاً حاداً بين متناقضين؛ الاستقرار الذي يبحث عنه المجتمع، وأطماع التوسع التي يتبناها المستويان السياسي والعسكري.
وأكد في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن ما حدث في "السابع من أكتوبر" والحرب على غزة قد وضعت حداً لهذه الضبابية، وكشفت العجز عن صياغة خطة توسع ناجحة، مما أدى إلى نتائج عكسية تماماً.
ويرى القيق أن الفشل في تحقيق الأهداف العسكرية والسياسية دفع المؤسسة "الإسرائيلية" إلى "حرق أوراق" تابعة للصهيونية العالمية في المنطقة عبر التصعيد العسكري المستمر، دون الوصول إلى أي أفق للاستقرار.
واعتبر المحلل السياسي أن "إسرائيل" دخلت "عنق زجاجة" بشكل مباشر، مما يعمق الانقسام داخل الشارع "الإسرائيلي" الذي بات يفتقد للإجابة على سؤال وجودي وجوهري: "ماذا نريد؟".
وأشار القيق إلى أن المنظومة الأمنية والعسكرية لدى الاحتلال أثبتت عملياً عجزها عن تقديم إجابات واضحة أو استعادة الردع، مما جعل المجتمع "الإسرائيلي" في حالة من التخبط وفقدان البوصلة تجاه الأهداف الأساسية والرؤية المستقبلية.
