بالتوازي مع عدوان متواصل على غزة

خاص علقم لـ شهاب: الاحتلال يسرّع فرض وقائع تهويدية خطيرة في الضفة والقدس

الاحتلال يواصل عدوانه على الضفة والقدس وغزة

خاص - شهاب

حذّر الكاتب والباحث السياسي فرحان علقم من تصاعد خطير في سياسات الاحتلال "الإسرائيلي" في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، مؤكدًا أن الحكومة الحالية تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مشاريعها التوسعية والتهويدية.

وأوضح علقم لـ(شهاب) أن هذه الحكومة تُعد الأكثر وضوحًا في تبنيها لسياسات التوسع، مشيرًا إلى وجود تنافس بين أقطابها على طرح مشاريع تهويدية، لم تعد تقتصر على الأراضي الفلسطينية، إنما تجاوزت ذلك إلى تبني مشروع ما يُعرف بـ"إسرائيل الكبرى" بشكل علني.

وأضاف أن الإجراءات المتبعة على الأرض تستهدف بشكل مباشر تصفية القضية الفلسطينية، من خلال محاولات اقتلاع الوجود الفلسطيني من جذوره، ليس فقط عبر الاستيلاء على الأرض، لكن من خلال تفريغها من سكانها الأصليين، وطمس الهوية الفلسطينية عبر استهداف التاريخ والثقافة والذاكرة الجماعية.

وأشار علقم إلى أن وتيرة الاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية والقدس شهدت تصاعدًا ملحوظًا، بالتوازي مع تزايد اعتداءات المستوطنين وتوسع أطماعهم الاستيطانية، مؤكدًا أن حكومة الاحتلال أطلقت يد المستوطنين ووفرت لهم الغطاء الكامل، ماديًا وقانونيًا ولوجستيًا، لتنفيذ اعتداءات لا يستطيع الجيش تنفيذها بشكل مباشر.

وفي السياق ذاته، لفت إلى أن هذا التصعيد يأتي بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة، حيث تتواصل عمليات القتل والتجويع والإبادة، في ظل انشغال العالم بقضايا دولية أخرى، ما يوفر للاحتلال بيئة مناسبة لتسريع تنفيذ مخططاته على الأرض.

كما حذر من المخاطر المتزايدة التي تهدد المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أنه بات "في عين العاصفة"، خاصة في ظل الإجراءات غير المسبوقة التي شملت إغلاقه لفترات طويلة، دون ردود فعل تُذكر من الأنظمة العربية أو المؤسسات الدولية، الأمر الذي يمنح الاحتلال مساحة أوسع للمضي في سياساته.

وشدد علقم على أن المرحلة الحالية تتطلب استجابة فلسطينية وعربية ودولية على مستوى عالٍ من المسؤولية، داعيًا الأفراد والمؤسسات والفصائل والحكومات إلى الارتقاء إلى حجم التحديات، واتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة هذه المخاطر المتصاعدة التي تستهدف الوجود والهوية الفلسطينية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة