واشنطن تقر صفقة صواريخ دقيقة للاحتلال بمليار دولار وتتجاوز مراجعة الكونغرس

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مصادقتها الرسمية على صفقة عسكرية كبرى لصالح "إسرائيل"، تتركز حول توريد منظومات صاروخية متطورة بقيمة إجمالية تصل إلى 992.4 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة أوسع من مبيعات الأسلحة الموجهة لحلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية في ظل التوترات المتصاعدة.

وتتضمن الصفقة الجديدة تزويد جيش الاحتلال الإسرائيلي بنحو 10 آلاف صاروخ من طراز 'APKWS' المعروف بدقته العالية في إصابة الأهداف، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من المعدات التقنية المرتبطة بها. وأوضحت مصادر رسمية أن هذه الأسلحة تهدف إلى رفع كفاءة العمليات العسكرية الإسرائيلية وضمان قدرتها على الردع في مواجهة التهديدات الإقليمية الناشئة والمستقبلية.

وفي تحرك لافت لتسريع وتيرة التسليح، استند وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى بند "حالة الطوارئ" لتمرير هذه الصفقات بشكل فوري. ويتيح هذا الإجراء للإدارة الأمريكية تجاوز متطلبات المراجعة التقليدية من قبل الكونغرس، مبرراً ذلك بضرورات الأمن القومي الأمريكي التي تستوجب إتمام عمليات البيع دون تأخير.

وتزامن هذا الإعلان مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كشف فيها عن فحوى محادثات أجراها مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو. وأشار ترمب إلى أنه حث الجانب "الإسرائيلي" على تبني تكتيكات الضربات الجراحية والدقيقة في العمليات العسكرية الجارية على الساحة اللبنانية، وهو ما يفسر التركيز على الصواريخ الموجهة في الصفقة الأخيرة.

إلى جانب الشق القتالي، تشتمل الاتفاقية على حزمة دعم لوجستي وفني واسعة، تضم معدات لاختبار الأنظمة وقطع غيار وصيانة دورية. كما تلتزم الولايات المتحدة بتوفير التدريب اللازم للأفراد "الإسرائيليين"، وتقديم الخدمات الهندسية والتقنية عبر متعاقدين متخصصين لضمان استدامة فاعلية المنظومات الصاروخية الموردة.

وعلى الصعيد الإقليمي، شملت الموافقات الأمريكية صفقات ضخمة أخرى، حيث نالت الكويت موافقة على منظومة قيادة قتالية بقيمة 2.5 مليار دولار، بينما حصلت الإمارات على أنظمة صواريخ دقيقة بقيمة 147.6 مليون دولار. كما برزت قطر كوجهة رئيسية بتحديثات لمنظومة 'باتريوت' للدفاع الجوي في صفقة تجاوزت قيمتها 4 مليارات دولار.

في المقابل، كشفت تقارير صحفية دولية عن أزمة صامتة تواجه الحلفاء الأوروبيين لواشنطن، حيث أبلغت الإدارة الأمريكية دولاً مثل بريطانيا وبولندا باحتمالية حدوث تأخيرات طويلة في تسليم طلبياتهم العسكرية. ويعود هذا العجز إلى استنزاف المخزونات الاستراتيجية الأمريكية نتيجة الانخراط في الحرب الدائرة ضد إيران والتي اندلعت في أواخر فبراير الماضي.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة