بضوء أخضر للضم

"كنيست" الاحتلال يصادق على إقامة سلطة آثار "إسرائيلية" بالضفة

كنيست الاحتلال الإسرائيلي

صادقت الهيئة العامة لـ "كنيست" الاحتلال الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون عنصري يقضي بإنشاء "سلطة آثار إسرائيلية" تفرض سيطرتها على المواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفتها أوساط حقوقية بأنها "أداة سياسية" لشرعنة وتمرير مخططات الضم الفعلي للضفة.

 وأقر المشروع الذي قدمه النائب عن حزب "الليكود" المتطرف "عميت هليفي" بتأييد 23 عضواً، حيث ينص على تأسيس ما تسمى "سلطة آثار يهودا والسامرة" لتخضع مباشرة لوزير التراث الصهيوني، وتمنحها صلاحيات واسعة تشمل الاستيلاء على الأراضي، وإدارة الحفريات، وإنفاذ القوانين في المناطق المصنفة (ب، ج).

وبموجب القانون المقترح، ستُنقل كافة صلاحيات "ضابط الآثار" التابع للإدارة المدنية بجيش الاحتلال إلى هذه السلطة الجديدة لتصبح "المسؤولة الحصرية" عن شؤون التراث في الضفة، فيما كشفت المداولات البرلمانية عن نوايا خبيثة لتوسيع عمل هذه السلطة ليشمل قطاع غزة تحت مسمى "سلطة آثار يهودا والسامرة وغزة"، مع منحها نفوذاً يتجاوز كافة الجهات الأخرى في المحميات الطبيعية والمواقع التاريخية، وهو ما يمهد لسياسات عنصرية تستهدف التجمعات الفلسطينية المحيطة بتلك المواقع تحت غطاء "حماية التراث".

من جهتها، حذرت منظمة "عمق شبيه" الحقوقية من أن هذا القانون لا يهدف لحماية الآثار بل يحولها إلى سلاح سياسي يُشهر في وجه الفلسطينيين لدفع مخططات "الأبارتهايد"، مؤكدة أن المشروع يتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، ويُعد محاولة سافرة لاستخدام علم الآثار كغطاء لعمليات الضم.

 كما نبه باحثون من أن توسيع الإشراف الأثري الصهيوني سيفتح الباب أمام إجراءات هدم وتهجير تطال القرى الفلسطينية القريبة من تلك المواقع، مما يعزز العزلة الدولية لدولة الاحتلال ويضع الأبحاث الأثرية في دائرة التسيير السياسي والسرقة العلنية للتاريخ الفلسطيني.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة