"مركز فلسطين": صمت المجتمع الدولي شجّع الاحتلال على تشريع إعدام أسرى غزة

سديه.jpg

حذّر مدير "مركز فلسطين لدراسات الأسرى"(مستقل) الباحث رياض الأشقر من خطورة القوانين التي يقرّها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذ خطوات فعلية لمواجهة قانون إعدام الأسرى الذي صادق عليه برلمان الاحتلال في آذار/مارس الماضي، شجّع سلطات الاحتلال على المضي في تشريعات جديدة تستهدف أسرى قطاع غزة.

وأوضح الأشقر في تصريح صحفي أن الكنيست صادق بشكل نهائي على قانون يتيح إعدام المئات من أسرى قطاع غزة بذريعة مشاركتهم في أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مشيراً إلى أن القانون تضمّن مادة تمنع الإفراج عنهم ضمن أي صفقات تبادل مستقبلية، وهو ما اعتبره "جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف".

وأكد أن الاحتلال يواصل، بحسب وصفه، تجاهل القانون الدولي والمعاهدات الحقوقية، من خلال إقرار قوانين "عنصرية" تعكس ما وصفه بـ"الفاشية والاستهتار بحياة الإنسان الفلسطيني"، مشيراً إلى أن إسرائيل تتصرف باعتبارها "فوق القانون" في ظل غياب أي محاسبة دولية حقيقية أو فرض عقوبات عليها.

وأشار الأشقر إلى أن قانون إعدام الأسرى الذي أُقرّ في نهاية آذار/مارس الماضي، والذي يستهدف الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين، كان بمثابة اختبار لجدية المنظومة الدولية والمؤسسات الحقوقية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، إلا أن الاكتفاء بالإدانات الإعلامية دون خطوات قانونية أو دبلوماسية عملية شجّع الاحتلال على التمادي، وصولاً إلى إصدار تشريع جديد يستهدف أسرى غزة.

وأضاف أن الدافع الرئيسي وراء هذه القوانين يتمثل في "الانتقام ومحاولة رد الاعتبار" للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعد ما وصفه بفشلها السياسي والعسكري والأمني في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إلى جانب السعي لإغلاق الباب أمام أي صفقات تبادل مستقبلية قد تؤدي إلى الإفراج عن أسرى غزة.

ووصف الأشقر القانون بأنه "تشريع مباشر للقتل" يجري على مرأى العالم، معتبراً أن وزراء وأطرافاً متطرفة داخل حكومة الاحتلال تستغل قضية الأسرى والتحريض على قتلهم لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية داخل المجتمع الإسرائيلي.

ودعا مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفه بسياسة "تشريع القتل" بحق الأسرى الفلسطينيين، والعمل على إجبار الاحتلال على التراجع عن هذه القوانين ومحاسبته على الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين الفلسطينيين.

ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الجدل حول السياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث شهدت السجون الإسرائيلية تصعيداً واسعاً في الإجراءات العقابية والانتهاكات بحق الأسرى، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن التعذيب والإهمال الطبي والعزل والتجويع.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة