خاص - شهاب
ذكر الكاتب والمحلل السياسي محمد الآغا أن استمرار العدوان "الإسرائيلي" وتصاعد سياسة الاغتيالات في قطاع غزة يتزامنان بشكل واضح مع تعمد الاحتلال إفشال المفاوضات الجارية في القاهرة، مبينا أن ما يحدث يعكس استراتيجية ممنهجة تهدف إلى الالتفاف على الاستحقاقات السياسية والإنسانية.
وأوضح الآغا لـ(شهاب) أن السلوك "الإسرائيلي" الراهن يرتكز على ثلاثة أهداف أساسية، هي، فرض واقع عسكري عبر الاغتيالات، إذ يحاول الاحتلال من خلال استهداف قيادات وكوادر المقاومة تحقيق صورة "انتصار موهوم" بعد فشله في تحقيق أهدافه المعلنة منذ بدء العدوان.
كما يسعى الاحتلال، وفق الآغا، إلى التنصل من الالتزامات القانونية، من خلال الالتفاف على بنود الانسحاب الكامل، ويرفض فتح المعابر خصوصا معبر رفح بشكل غير مشروط لضمان تدفق المساعدات الإنسانية وسفر المرضى والمواطنين.
وأفاد بأن الاحتلال يستخدم دماء الفلسطينيين وسياسة الاغتيالات كورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض وابتزاز المقاومة، مع المماطلة لإطالة أمد الحرب.
وقال: "ما نشهده اليوم هو عدوان متكامل الأبعاد؛ عسكرياً عبر القصف والاغتيالات، وسياسياً بتعطيل المفاوضات، وإنسانياً عبر تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات بالكميات الكافية".
ودعا إلى ضرورة وجود تدخل دولي حازم لإجبار الاحتلال على تنفيذ التزاماته وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب أفعالاً ضاغطة على أرض الواقع وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار.
تأتي تصريحات الآغا في ظل تصعيد ميداني دامٍ، حيث يواصل الاحتلال خروقاته الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي ونسف المنازل.
وارتقى اليوم 4 شهداء في مناطق متفرقة؛ حيث استشهد مواطنان برصاص الاحتلال في خان يونس وحي الزيتون بغزة مساءً، فيما ارتقى صباحاً الشهيدان "منير عيد الجطلي" و"علاء إبراهيم عياد" جراء استهداف مسيّرة لمجموعة من المواطنين وسط القطاع.
ووفقاً لوزارة الصحة، ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,740 شهيداً و172,555 مصاباً.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، سجلت الوزارة ارتقاء 854 شهيداً وإصابة 2,453 آخرين، بالإضافة إلى انتشال 770 جثماناً من مواقع الاستهداف، مما يؤكد عدم التزام الاحتلال بأي تفاهمات ونيته الاستمرار في استباحة الدم الفلسطيني.
