"المقاومة تُبلي بلاءً حسناً"

خاص خبير لـ شهاب: العدوان على لبنان يحظى بضوء أخضر أمريكي وتواطؤ دولي.. وطاولة "طهران" والميدان هما مفتاح الحل

مشاهد من عمليات "حزب الله" بسلاحه "المربك" ضد "إسرائيل"

خاص - شهاب

أكد المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي اللبناني، الدكتور علي دربج، أن استمرار العدوان "الإسرائيلي" الإرهابي على جنوب لبنان وما يرافقه من أعمال إبادة تطال "البشر والحجر"، ما كان ليحدث لولا الضوء الأخضر والغطاء الأمريكي الكامل، وسط تواطؤ دولي مريب باتت معالمه واضحة للعيان.

وفي قراءة تحليلية للموقف الرسمي، وجه د. دربج انتقاداً لاذعاً لأداء الحكومة اللبنانية، معتبراً أن موقفها لم يكتفِ بكونه "ذريعة"، إنما شكّل قوة دفع لجيش الاحتلال "النازي" للاستمرار في جرائمه.

وأوضح دربج لوكالة (شهاب) أن خطاب السلطة السياسية ساهم في "تجريم المقاومة وتحميلها المسؤولية"، بينما جاء انتقاد "إسرائيل" من باب "اللياقة البروتوكولية" فقط. وتساءل مستنكراً: "هل يوجد في العالم حكومة يتعرض شعبها للإبادة وتمتنع عن تسمية الفاعل بوضوح غير الحكومة اللبنانية؟ هذا الواقع كان حلماً لطالما سعى الاحتلال لتحقيقه".

وعن آفاق الخروج من الأزمة، جزم الدكتور دربج بأن القضية اللبنانية لن تُحل في إطار المفاوضات الثنائية، مشدداً على أن "طاولة إيران" هي الجهة الوحيدة القادرة فعلياً على إيقاف هذه الحرب وحرب الإبادة القائمة.

وبموازاة المسار السياسي، توقف دربج عند الدور المحوري للميدان، قائلاً: "للميدان كلمته العليا، والمقاومة تُبلي بلاءً حسناً حتى اللحظة. نتابع يومياً عشرات الإصابات في صفوف العدو، فضلاً عن الطائرات المحلقة (المسيّرات) التي تقض مضاجع الاحتلال وتلاحق جنوده، مما ساهم بشكل حاسم في إفشال المخططات الإسرائيلية".

وأفاد الخبير الاستراتيجي بأن "إسرائيل" كانت تخطط لاجتياح سريع وتقدم خاطف، لكنها اصطدمت بمقاومة عنيفة جداً منعتها من التوغل خارج حدود ما كان يُعرف بـ "الشريط المحتل" قبل عام 2000.

ولفت د. دربج إلى وجود سباق محتدم بين التطورات الميدانية والحلول الإقليمية، مؤكداً أن الميدان سيفرض كلمته في انتظار تبلور حل إقليمي يضع حداً لهذه المرحلة من الحرب، معتبراً أن طبيعة "العدوان الإرهابي" للولايات المتحدة و"إسرائيل" تظل ثابتة ولا تتغير جذرياً.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة