فلسطين تستنفر آليات الأمم المتحدة لكشف مصير آلاف المفقودين والمعتقلين

طالبت فلسطين آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بالتحرك العاجل للتحقيق في اختفاء آلاف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين، بمن فيهم نساء وأطفال، وتسليم جثامين الفلسطينيين المحتجزة لدى الاحتلال إلى ذويهم.

وجاءت المطالبة في رسالة وجهتها بعثة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، يوم الجمعة، إلى عدد من آليات الإجراءات الخاصة التابعة للمنظمة الدولية، شملت الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقررين الخاصين المعنيين بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والتعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء.

وأوضحت الرسالة أن آلاف الفلسطينيين لا يزالون في عداد المفقودين، بينهم نساء وأطفال، بعضهم تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرتها حرب الإبادة على قطاع غزة، فيما لم يُعثر على جثامين آخرين، ولا يزال مصيرهم مجهولًا.

وأشارت إلى أن تدمير البنية التحتية المدنية والسجلات وخدمات الإنقاذ والطب الشرعي في غزة زاد من صعوبة الوصول إلى المفقودين وتحديد هويات الضحايا، ما يعرقل جهود الكشف عن مصيرهم.

وفيما يتعلق بالمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، سلطت الرسالة الضوء على حجب المعلومات المتعلقة بأماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية والقانونية، بمن فيهم الأطباء والعاملون في القطاع الصحي.

وحذرت من أن حرمان عائلات المعتقلين ومحاميهم والجهات الرقابية المستقلة من المعلومات وإمكانية الوصول إليهم يفاقم مخاطر تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، وصولًا إلى الوفاة أثناء الاحتجاز.

ودعت فلسطين آليات الأمم المتحدة إلى التحقيق العاجل في حالات الاختفاء، ومخاطبة "إسرائيل" لإلزامها بالكشف الفوري عن مصير جميع الفلسطينيين المفقودين والمحتجزين، وتحديد أماكن وجودهم.

كما طالبت بنشر سجل شامل ومحدّث بأسماء المعتقلين الفلسطينيين، يتضمن هوياتهم وأماكن اعتقالهم وتواريخه، إلى جانب أوضاعهم القانونية والصحية، بما يتيح لعائلاتهم ومحاميهم والجهات المعنية معرفة مصيرهم ومتابعة أوضاعهم.

وشملت المطالب الكشف عن مصير جثامين الفلسطينيين المحتجزة لدى "إسرائيل"، وتسليمها فورًا إلى ذويها، وتوفير المعلومات والوثائق اللازمة لتحديد هويات أصحابها والظروف المحيطة بمقتلهم.

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فُقد آلاف الفلسطينيين، بعضهم تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال آخرين دون الإفصاح عن اعتقالهم أو تقديم معلومات واضحة بشأن أماكن احتجازهم، الأمر الذي أبقى عائلاتهم دون معرفة مصيرهم.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر