قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت العبرية"، إن "قطاع غزة يُمثّل الاختبار الأساسي لأزمة القيادة السائدة في إسرائيل".
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، "أن الاختبار الحقيقي للقيادة الإسرائيلية هي قطاع غزة، وهو يكشف حقيقة وقدرات القيادة من خلال طريقة تعاطيهم مع القطاع".
وأوضحت أن طريقة تعامل المسؤولين الإسرائيليين المنتخبين مع مشكلة قطاع غزة، هي التي "تميز بين الرؤية والاستراتيجية وقدرات التنفيذ، وبين كتاب التعليقات من أصحاب البدلات وربطات العنق".
وتابعت: "بالنظر للمواقف التي تم الإعراب عنها في هذا الموضوع في الأيام الأخيرة، يبدو أن الإسرائيليين خاصة في غلاف غزة ليس لديهم الكثير ممن يعتمدون عليهم.. عندما تكون في المعارضة، من السهل دائما معرفة ما يجب عمله مع غزة".
وذكرت الصحيفة مقارنة بين تصريحات أولمرت عام 2009، عندما كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، وبين تصريحات بنيامين نتنياهو بالعمل على "إسقاط سلطة حماس"، وفي عام 2016 أعلن أفيغدور ليبرمان، أنه في حال أصبح وزيرا للأمن، سيكون أمام إسماعيل هنية (رئيس المكتب السياسي لحماس) يومين لإعادة الأسرى وجثث الجنود، أو أنه ستتم تصفيته"، وفق الصحيفة الإسرائيلية.
ولفتت "يديعوت"، أن "نتنياهو نفذ عمليتين عسكريتين، استغرقت إحداهما 51 يوما (حرب 2014)، وما زالت حماس معنا، كما أنه تم تعيين ليبرمان في المنصب الذي يريده، وحتى الآن هنية على قيد الحياة"، موضحة أن "هذا لا يعني أن نهجهما الأولي خاطئ أو مبرر؛ بل يعني أن الحديث هو أرخص عملية في العالم".
وأشارت الصحيفة، إلى أن "تعامل آفي غباي رئيس حزب العمل الإسرائيلي (معارض)، الذي يشارك منذ أسبوع في حملة لقاءات حربية، ويتذمر خلالها من فقدان الردع ويدعو لضرب القادة المحليين، ومن جهة أخرى منح الأمل للجانب الآخر".
وتساءلت: "هل يملك غباي نفسه موقفا منظما من غزة، وكيف ينوي العمل على استعادة ذلك الردع وعدم دفع المنطقة إلى حرب أخرى لا لزوم لها؟".
في حين "سارع يئير لبيد رئيس "يوجد مستقبل" (معارض)، لدعم الرئيس الأميركي الذي هدد بوقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية مع التركيز على قطع أنبوب الأوكسجين عن الأونروا، لكننا لم نسمع منه الجواب على السؤال الذي يطرح نفسه حول ما سيحدث في اليوم الذي تنهار فيه غزة نهائيا وتتدحرج الأزمة الإنسانية لعتبة إسرائيل".
ونوهت الصحيفة، أنه "إذا كان الأمر كذلك، فيبدو أن نتنياهو، الذي كان حذره النسبي في استخدام القوة، أحد فضائله، كان على حق عندما ذكّر منتقديه بمفهوم المسؤولية".
