يديعوت: تفاقم الفقر في إسرائيل بعد حرب غزة يهدد الأمن الغذائي

حذّرت الصحفية شارون كيدان في تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت من تفاقم ظاهرة الفقر في إسرائيل عقب الحرب على غزة، مشيرةً إلى أن المعطيات الجديدة "يجب أن تشكّل مصدر قلق لجميع الفئات السكانية"، لما تكشفه من اتساع الفجوة بين الطبقات الغنية والفقيرة، وما يرافقها من تهديد مباشر للأمن الغذائي.

وبحسب التقرير، تعاني إسرائيل من مشكلة فقر خطيرة يعيش في ظلها نحو مليوني شخص تحت خط الفقر، وهو ما اعتبرته كيدان "مشكلة تمس المجتمع الإسرائيلي بأكمله ومستقبله، وليس الفقراء فقط". وأوضحت أن إسرائيل تحتل المرتبة قبل الأخيرة بين الدول المتطورة من حيث معدلات الفقر، ما يعكس "أزمة بنيوية تتجاوز البعد الاقتصادي لتصبح تهديدًا اجتماعيًا شاملًا".

وأضافت كيدان أن الفقر لم يعد مجرد مشكلة قابلة للتقليص، بل يجب القضاء عليها كليًا، مؤكدة أنه "لا يمكن التسليم باستمرار هذا الواقع أو التعايش معه".

وفي معرض تحليلها لتأثير الحرب على الأوضاع الاقتصادية، أشارت إلى أن الحرب على غزة عمّقت الأزمة الاجتماعية في إسرائيل، في ظل عجز مؤسسات الرفاه عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين. وأوضحت أن هذه المؤسسات "كانت في وضع صعب حتى قبل اندلاع الحرب، بسبب النقص في الكوادر والعاملين في مجال الخدمات الاجتماعية"، ما جعل الكثيرين "غير قادرين على الحصول على حلول لمشاكلهم الاقتصادية المتفاقمة".

واختتمت كيدان تقريرها بالتحذير من أن استمرار هذا الوضع يشكّل خطرًا متزايدًا على الفئات الضعيفة، ويهدد بتوسيع دائرة الفقر لتشمل شرائح جديدة من المجتمع الإسرائيلي في السنوات المقبلة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة