يديعوت أحرونوت: الحكومة الإسرائيلية أفرغت الكنيست من مضمونها وحوّلتها إلى أداة صراخ

قالت زعيمة حزب العمل الإسرائيلية السابقة شيلي يحيموفيتش، إن الكنيست فقدت دورها ومكانتها تمامًا، بعدما تحولت من مؤسسة تشريعية إلى ساحة صراخ وتبادل اتهامات، تسودها الفوضى والمناكفات السياسية بين أعضائها.

وفي مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أوضحت يحيموفيتش أن البرلمان الإسرائيلي "لم يعد ساحة لطرح مقترحات قانون منطقية أو ذات جدوى حقيقية، بل ساحة لتقديم مشاريع قانون مدمرة هدفها تسجيل النقاط وإثارة التحدي بين الأعضاء"، مضيفة أن "عددًا كبيرًا من أعضاء الكنيست لا يدركون أساسيات العمل البرلماني".

وانتقدت يحيموفيتش ما وصفته بـ"المظاهر المسرحية" في الجلسات، قائلة: "النواب يتنافسون على الصراخ والتقاط الصور، ويتبادلون الشتائم والاتهامات بألفاظ بذيئة، في مشهد يُظهر انحدار المؤسسة التشريعية وفقدانها لأي احترام أو فعالية".

وأضافت أن لجنة الكنيست، التي كانت من أهم اللجان الرقابية، تحولت إلى أداة تنفيذية بيد الحكومة، وأن جلساتها تتأرجح بين "الملل والصراخ الجنوني المتبادل"، ما جعلها تفقد دورها كمؤسسة رقابية مستقلة.

وأكدت يحيموفيتش أن الحكومة الإسرائيلية تسعى اليوم لتعويض فشلها في القضاء على حركة حماس، من خلال "الانتصار على السلطتين التشريعية والقضائية"، مشيرة إلى أن "الحرب على القضاء باتت علنية وقبيحة، بينما الحرب على الكنيست حُسِمت بهدوء بانتصار مطلق للحكومة التي سيطرت عليها بالكامل".

وختمت بالقول إن بعض أعضاء الكنيست باتوا "يبقون في منازلهم" نتيجة فقدان المؤسسة لأي تأثير حقيقي، بعدما أُفرغت من مضمونها وفعاليتها، وأصبحت مجرد أداة شكلية في يد الحكومة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة