ننقل إليكم ابتداء ما قاله وزير العدل في حكومة رام الله ( علي أبو دياك) ثم نعقب على ما قاله ، وعلى ما قالته المحكمة الدستورية، بغض النظر عن شخصية دحلان أو غيره، فما يهمنا هو العدل لا الأشخاص.
قال وزير العدل علي أبو دياك:" إن المحكمة الدستورية أصدرت قرار التفسير رقم (3) لسنة 2016، وذلك في جلستها يوم الخميس بتاريخ 3/11/2016، بشأن طلب التفسير الوارد لوزير العدل من رئيس مجلس القضاء الأعلى، رئيس المحكمة العليا السابق المستشار سامي صرصور، بتاريخ 26/9/2016 لتفسير نصوص في القانون الأساسي، بناء على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 1/9/2016 في النقض الجزائي رقم (326/2015 (وقد نص قرار المحكمة الدستورية على:
قررت المحكمة بشأن تفسيرها لنصوص المواد (47 و47 مكرر و51 و53 فقرة 1) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته لسنة 2005، والمادة (96) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي ما يلي:
1- الإطار المحدد للولاية الزمنية للمجلس التشريعي أربع سنوات من تاريخ انتخابه.
2- مد ولاية أعضاء المجلس التشريعي المنتهية ولايته الزمنية مؤقتا إلى حين أداء أعضاء المجلس التشريعي الجدد اليمين الدستوري.
3- لم يجاوز رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية سلطته في إصدار القرار بقانون لرفع الحصانة عن أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي في غير أدوار انعقاد جلسات المجلس التشريعي، والتي لا يخضع تقديرها لمعيار ثابت وإنما تتغير بتغير الظروف وفقا لمواجهة أية آثار مادية أو غيرها قد تمس الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية في البلاد لمواجهة حالات الضرورة للمحافظة على كيان الدولة وإقرار النظام فيها كرخصة تشريع استثنائية لعدم انعقاد المجلس التشريعي وعدم قدرته على الانعقاد، وبالتالي فإن المحكمة الدستورية العليا ترى أن القرار بقانون
رقم (4) لسنة 2012 الصادر بتاريخ 3/1/2012 المتضمن رفع الحصانة عن عضو المجلس التشريعي محمد يوسف شاكر دحلان (المطعون ضده) بالقضية الجزائية نقض رقم (326) لسنة 2015 قد صدر وفقا للأصول والصلاحيات المخولة للسيد الرئيس بموجب القانون." انتهى الاقتباس
التعليق: رئيس السلطة منتخب من الشعب، كما أن عضو المجلس التشريعي منتخب من الشعب، وليس لمنتخب أن يقيل منتخبا مثله، أو أن يرفع الحصانة التشريعية عنه، والعبارة التي نحفظها غيبا أن المجلس التشريعي سيد نفسه. ولا يجوز للسلطة التنفيذية البتة إقالة أحد من السلطة التشريعية بموجب الصلاحيات في القانون الأساسي الفلسطيني، ولا يجوز لها حل المجلس أيضا، بينما يجوز للسلطة التشريعية أن تقيل رئيس السلطة التنفيذية، وأن تقبل استقالته، لأنها هي مصدر الثقة الممنوحة له، وهو يقسم اليمين الدستورية أمامها.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن المجلس التشريعي معطل جزئيا، أعني في الضفة الغربية، بسبب رئيس السلطة نفسه، وهو غير معطل في غزة، ويمارس انعقاده كالمعتاد، لأنه يرفض تغول رئيس السلطة التنفيذية عليه، ويمكن لرئيس السلطة، وهو بالمناسبة يعترف بوجود المجلس التشريعي من حيث المبدأ، أن يدعو كافة أعضاء المجلس في غزة والضفة للانعقاد، وانتخاب هيئة إدارية جديدة للمجلس، ثم عرض طلبه رفع الحصانة عن فلان أو علان؟! . إن ما يحدث لا علاقة له بالقانون، وهو يحدث بدوافع سياسية، وشخصية، وفتوى المحكمة الدستورية هو تخريج قانوني لأمر حدث من السلطة التنفيذية بعيدا عن المجلس ومخالفا للقانون.
ونختم بسؤال عن مدى شرعية المحكمة الدستورية نفسها، وهي هيئة قضائية ( معينة ) من قبل السلطة التنفيذية، خلافا لما ينص عليه قانون القضاء، والقانون الأساسي الفلسطيني، وهي محكمة لم تحظ باعتراف المجلس التشريعي، ويعدها نواب المجلس باطلة، وكل ما يصدر عنها باطل، وقد بينوا رأيهم هذا فيها عند تأجيلها للانتخابات المحلية، وهم يعيدون بيان رأيهم فيها مرة أخرى في إعطائها رئيس السلطة التنفيذية ( منتهي الولاية) صلاحية رفع الحصانة التشريعية عن النواب؟! لذا لزم بيان الحالة ( الديكتاتورية ) التي تعيشها فلسطين، حتى وإن تسترت بورقة المحكمة الدستورية.
