اعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن رئيس السلطة محمود عباس "يعيش حالة من الأزمة الكبيرة؛ نتيجة حالة الانشقاقات داخل حركة فتح" والتي كان آخرها فصل ناصر القدوة من الحركة.
ويرى الصواف في حديثٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء إن خلافات عباس ومحمد دحلان معروفة لدى الجميع، وقبل أيام اتخذ إجراءات ضد القدوة وفصله، وهناك حديث عن قائمة رابعة لفتح قد يقودها مروان برغوثي.
ووفق الصواف، فإن عباس يريد الفوز بالانتخابات بأي شكل من الأشكال، ولا يريد أحد ولا يؤمن إلا بنفسه وبما يراه، واصفا الخلافات الفتحاوية بأنها "عميقة".
وشكك الصواف في نوايا عباس للمضي في موضوع الانتخابات، قائلا : "القضية فيها الكثير من الأقاويل وقد يتلاعب في بعض القضايا"، مشيرًا إلى أن المضي بالانتخابات يتطلب نوايا جادة منه.
وحسب الصواف، فإن الانتخابات هي مطلب فلسطيني وفصائلي بالإضافة إلى أن هناك ضغوطات من أمريكا والعالم الغربي كي يمضي في تجديد شرعياته ليتلقى الدعم والأموال ويثبت للجميع أنه سيد المنظمة والسلطة.
ويعتقد عباس الذي انتهت صلاحياته منذ سنوات طويلة، وفق الصواف، أن الانتخابات التشريعية تجدد له شرعيته، معربًا عن قلقه من أن يكتفي بها "لذا يجب أن يكون هناك تعهدا في حوار القاهرة الجاري، بإتمام العملية الانتخابية حتى الرئاسية والمجلس الوطني".
وفي سياقٍ متصل، أكد الصواف أن المراسيم التي أصدرها عباس تحتاج تعديلات بتوافق القوى على ذلك، سواء بخصوص سن الترشح أو استقالة من يريد الترشح أو المبالغ المالية التي تدفع للترشح.
كما حذر من تدخل المحكمة الدستورية "غير الشرعية" بمجريات ونتائج العملية الانتخابية وذلك على الرغم من تشكيل محكمة قضايا الانتخابات "التي يجب أن تبت بهذه الأمور"، مستطردا : "رغم تعهد عباس لكن ذلك لم يصدر بمرسوم".
في المقابل، يرى الصواف أن حركة حماس ترحب بكل فلسطيني وتفتح ذراعيها لكل من يريد أن يخدم الوطن، موضحا أن التفكير لديها بتشكيل قائمة وحدة وطنية.
