الاحتلال يتجه لتقوية سلطة محمود عباس بعد هزيمته أمام حمــ,,ـاس

BWilVzQNyYw

أوصى معهد أبحاث إسرائيلي، مراكز صنع القرار في الكيان المحتل بضرورة تغيير استراتيجيهم على الساحة الفلسطينية، بما يقوي السلطة الفلسطينية على حساب حركة المقاومة الإسلامية حماس، التي حظيت بشعبية كبيرة بعد العدوان العسكري الأخير على قطاع غزة وحملت اسم "حارس الأسوار".

وتأتي هذه النتائج تماشيًا مع تصريحات لوزير الحرب الصهيوني "بيني غانس" التي قال فيها " بدأنا في خطوات لتعزيز ودعم السلطة في الضفة ووافقت من أجل ذلك بالسماح بفتح ممر لدخول المركبات من الداخل المحتل لجنين".

جاء ذلك في ورقة بحثية لمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب (حكومية)، نشرها قبيل الإعلان عن قرار وقف إطلاق النار بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ بداية من صباح الجمعة الماضية.

ووفقا للورقة البحثية، يجب على "إسرائيل" أن تقدم هدفًا يتمثل في المقام الأول في تجديد العملية السياسية مع السلطة الفلسطينية، حتى لو كان ذلك لغرض وحيد هو الاتفاق على ترتيبات انتقالية إضافية تهدف إلى تحسين الوضع الأمني والمدني على الأرض، دون إحراز تقدم مقصود نحو تسوية دائمة.

 وأوصت الورقة بهندسة أي ترتيب مع السلطة الفلسطينية بحيث يكون متخطيا لحركة حماس لحرمانها من الاعتراف والمكانة وتحقيق أي إنجازات.

كما أوصت بتحسين عناصر أي ترتيبات مع السلطة الفلسطينية كفتح المعابر الحدودية لمرور البضائع والأشخاص، مقابل وقف إطلاق النار، إضافة إلى المطالبة بوقف البالونات الحارقة ووقف المضايقات على طول الجدار الفاصل على الحدود مع قطاع غزة.

وربطت التوصيات أيضا تحسين الترتيبات بإعادة الأسرى الإسرائيليين وجثث الجنود الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في إطار صفقة معقولة، وإعادة إعمار غزة شريطة وضع آلية لمنع تعزيز الآليات العسكرية، مع إدراج السلطة الفلسطينية في مشاريع إعادة الإعمار، وبناء ميناء بحري في قطاع غزة، ولكن تحقيق ذلك مرتبط باستعادة السيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية هناك.

وشملت التوصيات أيضا ضرورة تعزيز آلية إقليمية ودولية لإعادة إعمار قطاع غزة واستقراره، بشرط أن تشمل إعادة الإعمار حرمان الفصائل الفلسطينية المسلحة في القطاع من إعادة التسلح، بمشاركة الدول العربية البراجماتية (بينها مصر والأردن)، مع منع التأثير السلبي لإيران وقطر وتركيا. على حماس والجهاد الإسلامي.

وأشارت توصية أخرى إلى ضرورة تعزيز مكانة الأردن في الحرم القدسي الشريف، مع التأكيد على المسؤولية عن منع الاستفزازات في الموقع من قبل المتطرفين المسلمين.

وفي الوقت نفسه، يجب على "إسرائيل" تقييد نشاط الجماعات اليهودية المتطرفة في انتهاك للوضع القائم في الأقصى والأماكن المقدسة.

ويتماشى مضمون ما أوردته الورقة البحثية مع تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، الأحد، لشبكة "أي بي سي"، بأن الإدارة الأمريكية سوف تسعى لإعمار غزة عن طريق السلطة الفلسطينية وهيئات مستقلة وليس عن طريق حماس.

وأضاف الوزير الأمريكي أن التحدي الذي تواجهه الإدارة الأمريكية يتمثل في ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية، للحيلولة دون استفادة حماس من المساعدات وعمليات الإعمار للقطاع الذي دمرته حملة عسكرية إسرائيلية استمرت قرابة أسبوعين وأودت بحيات أكثر من 270 شهيد فلسطيني وعشرات الجرحى.

وتابع: "في حقيقة الأمر لم تجلب حماس سوى الخراب للشعب الفلسطيني. فهناك سوء إدارتها الفادحة لغزة أثناء توليها زمام الأمور، ومؤخرا بالطبع هذه الهجمات الصاروخية العشوائية على المدنيين الإسرائيليين والتي أثارت ردا إسرائيليا؛ لأن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها".

وأضاف: "لذلك أعتقد أن التحدي الحقيقي هنا هو مساعدة الفلسطينيين، وخاصة المعتدلين، والسلطة الفلسطينية على تحقيق نتائج أفضل لشعبهم. وبالطبع، لإسرائيل دور عميق تلعبه في ذلك أيضًا".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة