خاص _ حمزة عماد
بأي حال جئت يا عيد"، قلوب حزينة، وعيون حائرة، ووجوه شاحبة، ملامح عيد الفطر السعيد في قطاع غزة تبدو غائبة تماماً بفعل حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" على القطاع منذ 6 أشهر.
عيد الفطر هذا العام يبدو مختلفًا على الغزيين، العائلات تشتت وتفرقت، جزء منها في جنوب القطاع، وجزء أخر في شماله، فكيف لعيد أن يأتي في هذا الحال المأسوي الصعب؟!
عائلات فلسطينية غزية عبرت لوكالة "شهاب" للأنباء عن حزنها الكبير في أول أيام عيد الفطر السعيد بسبب الحرب وويلاتها، فلا صلة للأرحام ولا بهجة تدخل قلوب الأطفال وترسم على وجوههم البريئة بفعل دبابات الاحتلال وطائراته الحربية.
ملامح غائبة
المواطنة الغزية ريم عمر التي تسكن مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، ونازحة لجنوب قطاع غزة بفعل الحرب، تقول لوكالة "شهاب" إن جزء من أبنائها ما يزال في مدينة غزة وواحد منهم مصاب والأوضاع صعبة جدًا عندهم، موضحة أن العيد يأتي عليها وعلى عائلتها وهي مشتتة جزء منها في الشمال وجزء آخر في الجنوب، ولا طعم للعيد وكل شخص فينا في مكان.
وتابعت ريم حديثها "في القلب غصة كبيرة فلا ملامح للعيد، فغزة مدمرة مكلومة حزينة وأهلها كذلك"، مشيرة إلى أن الأطفال لن يعيشوا بهجة العيد كما كان في الأعوام الماضية.
وأكدت أنها تشعر بحزن كبير؛ لأن هذا العيد لن يحمل بين جنباته زيارة لأهلها المحاصرين في شمال القطاع وسط مجاعة قاسية، لافتة إلى أنها تتمنى أن يكون عيد أهل غزة يوم النصر.
طفولة حزينة
الطفل كريم أبو فول يقول لشهاب إن هذا العيد جاء في أصعب اللحظات وأقساها علينا نحن كأطفال، متابعًا أن العيد هذا مختلف فلا طقوس ولا معايدة للأصدقاء والجيران بسبب الحرب.
وأشار أبو فول إلى أن العيد هذا العام مختلف، فهم نازحون من بيوتهم وبعيدون عن أعمامهم وأخوالهم، لأنهم مشتتين في كل أنحاء القطاع، موضحًا أن الحرب سلبت منه الكثير من أصدقائه وجيرانه فلا عيد في هكذا ظروف.
وتابع قائلًا :" لا أريد عيدية من أحد، أريد أن تنتهي الحرب على خير وسلامة وأن نعود لديارنا، هذا هو عيدنا"
عيد بلا روح
أما الصحفية دعاء روقة قالت خلال حديثها لوكالة "شهاب"، إن هذا العيد بلا روح في ظل بعدي عن أهلي بفعل طبيعة عملي الصحفي وخروجي للجنوب من أجل استكمال التغطية الإخبارية.
وتابعت روقة حديثها أنها متأثرة جدًا وبالها مشغول في التفكير، كيف سيمضي العيد وهي بعيدة عن أهلها، مشيرة "لا أكاد أتصور كيف سيمضي العيد، قلبي محطم حزين، لا يوجد فيه أي مجال للفرح".
وأوضحت أنها تبكي منذ يومين بسبب قدوم العيد وهي بعيدة عن بيتها وعائلتها، قائلةً" أتذكر كل تفصيلة من تفاصيل العيد وأنا بعيدة وهذا شيء مؤلم، لا يوجد تحضيرات ولا طقوس ولا شيء، هذه الحرب أخذت منا تفاصيل الحياة كافة".
آلة الحرب "الإسرائيلة" المستمرة حتى الآن في فتك الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حالت دون شعور العائلات الغزية لذة عيد الفطر السعيد واجتماع شتات العائلات، ليجمع الأهالي في جنوب القطاع وشماله أن عيدهم يوم انتصارهم على هذا الاحتلال.
