"الشعب يحب الحياة"

تقرير الغزيون يتأهبون لـ"كلاسيكو الأرض" على وقع القصف والمجازر

خاص - شهاب

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم أجمع نحو إسبانيا لمتابعة "كلاسيكو الأرض" بين ريال مدريد وبرشلونة، يعيش سكان قطاع غزة ظروفاً قاهرة منذ السابع من أكتوبر الماضي، غير أن ذلك لن يمنع عشاق كرة القدم منهم من متابعة المباراة.

اللقاء الذي سيجري الساعة التاسعة مساء بتوقيت فلسطين، يعتبر محور اهتمام الرياضيين في العالم، لكنه في غزة سيكون مختلفاً عن غيره، إذ ينوي الكثيرون متابعته والخوف يتسلل لقلوبهم، خشية سقوط صاروخ "إسرائيلي" غادر عليهم في أي لحظة كما يحدث يومياً.

العدد محدود

معتز أبو يوسف صاحب إحدى الاستراحات في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أعلن قبل يومين عبر صفحته، جاهزيته لاستقبال المتابعين لحضور المباراة.

ويقول أبو يوسف: "العدد محدود لمن يريد متابعة المباراة، لا أريد إدخال الكثيرين في المكان خوفاً من أي طارئ، الأمور قد تنقلب في أي لحظة".

ويؤكد أن عددًا كبيرًا تواصل معه لحجز مكان لهم لحضور المباراة، غير أن أكثرهم أصيب بخيبة أمل، بعد انتهاء الحجز مبكراً، رغم أن التذكرة يبلغ ثمنها 10 شواكل "حوالي 3 دولارات".

التغلب على الخوف

أما علاء الشريف النازح في دير البلح وهو من سكان غزة، فقد ذكر أنه ينوي متابعة المباراة بأي طريقة عن طريق التواجد في إحدى التجمعات القريبة من مكانه.

الشريف ذكر أن "الشعب الفلسطيني يحب الحياة ومن حقه أن يعيش بالطريقة التي يريدها وأن يقرر مصيره بنفسه"، ما يجعله يتغلب على خوفه بالذهاب ليلاً لمتابعة المباراة، وفقاً لتأكيده.

ويقول: "أعلم جيداً حجم المخاطرة التي أنوي فعلها، لكني مللت من الوضع الحالي، لهذا فإن المباراة تجعلني أتناسى أحزاني ولو للحظات بسيطة".

ظروف الطرفين

ويدخل ريال مدريد، الذي يستضيف المواجهة على ملعب "سانتياغو برنابيو"، موقعة "الكلاسيكو" في جعبته 78 نقطة في الصدارة من 31 مباراة، بفارق 8 نقاط كاملة عن ملاحقه المباشر برشلونة.

وتأتي المباراة بعد أيام قليلة من صعود ريال مدريد لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب إقصائه مانشستر سيتي الإنجليزي "حامل اللقب" بالفوز عليه بركلات الترجيح (4-3)، بعد التعادل (4-4) في مجموع المباراتين.

أما برشلونة فودع دوري الأبطال قبل أيام، بعد سقوطه على يد نظيره باريس سان جيرمان الفرنسي (6-4) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة