خاص _ حمزة عماد
هذا ما عاد به الهدهد، هذا عنوان الفيديو الجوي الذي نشره حزب الله اللبناني لخليج حيفا وبعض جزر الكريوت ومواقع حساسة للجيش الإسرائيلي، تزامنًا مع زيارة المبعوث الأمريكي عاموس هوكستين، مقطع يحمل من الرسائل والدلالات الكثير، لا سيما في الوقت الذي يهدد فيه الاحتلال الإسرائيلي وقادته ضرب لبنان.
المشاهد التي نشرها الحزب تدل على قوة الإعداد والتجهيز لمعركة قادمة في حال اندلاعها بينه وبين الاحتلال على كافة الجوانب ولا سيما الجانب الاستخباراتي.
وكالة "شهاب" للأنباء، رصدت آراء عدد من الكتاب والمحللين السياسيين الذين تحدثوا عن رسائل المقطع المصور الذي نشره حزب الله، وكشفوا عن دلالاته.
تهديد استباقي
الكاتب والمحلل السياسي أحمد الكومي، قال إن "ما عاد به هدهد حزب الله رسالة تهديد استباقية في حال فكّر الكيان الصهيوني بشنّ حرب ضده".
وأكد الكومي خلال منشور له على موقع فيس بوك أن الحزب يعمل بمبدأ "المعلومة مصدر القوة" ولذلك هو يعلن صراحة أن بحوزته معلومات وإحداثيات تهدد بضربات استراتيجية ثقيلة على العدو، وأن الرمي لن يكون عشوائيًا بل ذكيًا.
وأوضح أن التصوير يشمل قرابة 250 هدفًا في ميناء حيفا، مشددًا أن الحزب بذلك سجّل ضربة استخباراتية استباقية فضحت جاهزية جيش الاحتلال لمواجهة تهديد الشمال.
وأشار الكومي إلى أن المفارقة أن ما كشفه الحزب تزامن مع ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن تقديرات لدى المنظومة الأمنية في الكيان بأنه في غضون ثلاثة أشهر سيتم التوصل إلى حل تكنولوجي ضد مسيرات الحزب، حيث منحت وزارة الجيش شيكًا مفتوحا للصناعات الدفاعية لحل المشكلة، موضحًا أن الجيش سينشر مدافع فولكان القديمة وسيجري تحسينات على منظومة القبة الحديدية لصدها، وأنه رغم ذلك لا توقع بتحييد تام للمسيرات.
وبين أن الجيش يقدم مبررات لفشله ويعترف بأنه غير جاهز لحرب في الشمال، والحزب يقدم أدلة قوية على ذلك.
الاحتلال مكشوف للمقاومة
وقال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، إن ما نشره الحزب من معلومات عن القواعد العسكرية الإسرائيلية يثبت أن الاحتلال مكشوف لقوى المقاومة.
وأكد القرا خلال منشور له على موقع فيس بوك، أن ما حدث في السابع من أكتوبر كان معد له جيدًا ووفق معلومات دقيقة.
وبين أن كل ما ينشره الاحتلال أنه كان لديه علم، هو جزء من صراع الأجهزة الأمنية للاحتلال، وتهرب من تحمل المسؤولية عن فشل السابع من أكتوبر.
يوم بعد يوم تتلاشى مقولة الجميع أن جيش الاحتلال جيش لا يقهر، فهو الآن يعجز عن تحقيق أهدافه في غزة، ويعاني من جبهة لبنان، إلى جانب المعركة الاستخباراتية التي يخوضها معه حزب الله، ومحور المقاومة.
