وسم "#شمال_غزة_يموت_جوعا" يغزو مواقع التّواصل مع تعمُّق المجاعة شمال غزة 

خاص _ حمزة عماد 

الهياكل العظمية التي كنا نشاهدها على شاشات التلفاز في مناطق الصراع وأبرزها الصومال، أصبحت واقعًا مُعاشًا شمال قطاع غزة بفعل حرب الإبادة المتواصلة والحصار المطبق على محافظة غزة والشمال. 

فصول المجاعة تدق كل شارع وزقاق في شمال القطاع، مساعدات شحيحة بالكاد تدخل المعابر، فالعدو يمعن بحصاره وتجويع الصامدين.

أطفال ماتوا وآخرون على طابور الانتظار، لا أحد يساعدهم، والسكان يناشدون الجميع لسد جوع بطونهم وإسناد حياتهم، لكن لا حياة لمن تنادي، هذا الأمر دفع نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لبدء حملة واسعة تحت وسم بعنوان "#شمال_غزه_يموت_جوعا" لإيصال صوتهم وإبراز معاناة المواطنين الصامدين هناك.

الصحفي إبراهيم مقبل نشر تغريدة له عبر حسابه على "فيس بوك" قال فيها حول المجاعة المنتشرة شمال قطاع غزة، إن المجاعة تشتد، وما كان يسد رمق المواطنين في المجاعة الأولى قبل أشهر نفذ من عند الجميع، مشيرًا إلى أن السكان لم يبقى لديهم سوى الفتات.

أما الكاتب والمثقف أدهم شرقاوي أدهم شرقاوي نشر تغريد له على موقع "اكس" أوضح من خلالها أنهم كبروا وهم يرددون مقولة "ما حدا بموت من الجوع"، ولكن في غزة للأسف ماتوا من الجوع. 

وتابع شرقاوي تغريدته بهذا الدعاء "فاللهُّمَّ من جوَّعهم فجوَّعه، ومن قتلهم فاقتله، اللهمَّ عدلكَ وانتقامك لغزَّة!".

وفي تغريدة للشيخ الداعية ياسر الدوسري نشر دعاء له حول من جوع غزة وقال فيه "يا الله: ‏كلّ من جوَّع. أهل غزة، ‏أو شارك في تجويعهم، ‏أو كان قادراً على أن يرفع الجوع عنهم ولم يفعل، ‏فلا تُمته، حتى يشتهي اللقمة و يجدها". 

أما الناشط همام العياصرة نشر مقطع فيديو معلقًا على مجاعة سكان شمال القطاع، وعلى رأسهم الأطفال، قائلًا إن أطفال غزة في مجاعة والعالم فقط يشاهد أكبر مجزرة في التاريخ البشري الحديث". 

لا يختلف حديث النشطاء عن بعضهم البعض، فالناشطة راوية الشكيلي، قال على موقع "اكس" إن المجاعة تطارد شمال القطاع.

وأوضحت أن ‏كل ما يدخل هو الطحين، مبينة أن المجاعة التي تحدث هي بتواطئ عالمي، فكل دول العالم بمنظماتها غير قادرة على شوية مجانين؟؟، كما وصفت. 

أما الناشط علي أبو رزق قال إن المشهد لم يعد مأساويًا ولا عبثيًا ولا مؤلمًا فحسب، بل المشهد غير قابل للوصف ولا التعبير عنه ولا حتى الاحتمال.

وتابع تغريدته "حرب إبادة فمجاعة ومن ثم حرب إبادة تتلوها مجاعة…!".

الحال يصعب وصفه شمال قطاع غزة، فبطون الصامدين عادت تقرع من جديد، لا أحد يلتفت لنداءها، فكان الفضاء الأزرق طريقًا لفضح جرائم الاحتلال تحت وسم "#شمال_غزه_يموت_جوعا".
 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة