غزة - شهاب
فقدت الحركة الرياضية في قطاع غزة، عشرات الشهداء خلال حرب الإبادة التي شنها الاحتلال "الإسرائيلي" منذ السابع من أكتوبر الماضي.
ففي كل يوم يرتقي فيه العشرات من الشهداء، لابد للحركة الرياضية أن يكون لها نصيب من ذلك، إذ فقدت خيرة اللاعبين والمدربين والأساطير، أبرزهم نجم ألعاب القوى ماجد أبو مراحيل الذي مثّل فلسطين في الكثير من المحافل الدولية.
أبو مراحيل ارتقي شهيدًا في الحادي عشر من يونيو الجاري، بعدما تدهورت حالته الصحية جراء إصابته خلال حرب الإبادة على غزة.
المساجد والمدارس
ولد الشهيد الراحل عام 1963 في مخيم النصيرات بالمنطقة الوسطى، التي كانت شاهدة على بروزه في الرياضة على صعيد المساجد والمدارس.
ورغم أن أبو مراحيل اكتسب شهرة واسعة في طفولته من بوابة الرياضة، إلا أنه اهتم بالتعليم ليحصل على شهادة الدبلوم في اللغة العربية من دار المعلمين.
وعقب انتهائه من الدراسة، عاد أبو مراحيل للرياضة، إثر ارتدائه قميص نادي الزيتون في غزة، وذلك منذ تأسيسه عام 1981، إذ لعب مع الفريق الأول وقاده لإنجاز الصعود للدرجة الممتازة في الدوري التصنيفي، ما شكل علامة فارقة في مسيرته الرياضية.
أسطورة ألعاب القوى
ولم يستمر أبو مراحيل في كرة القدم حتى نهاية مسيرته الرياضية، وسرعان ما تم اكتشاف موهبته في إحدى المباريات عن طريق نبيل مبروك رئيس الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى نبيل مبروك عام 1994.
مبروك نصح الشهيد الستيني، بالاتجاه لألعاب القوى بعيدا عن كرة القدم، ليبدأ تدريباته في ملعب اليرموك بغزة.

وشارك أبو مراحيل في جميع البطولات المحلية الرسمية والتنشيطية وحصل على مراكز متقدمة ليكسب مقعدا في صفوف المنتخب الوطني الفلسطيني عام 1995، والذي شارك معه في البطولة العربية بالقاهرة.
الألعاب الأولمبية
وفي عام 1996، اكتسب الشهيد شهرة عالمية كبيرة، بعدما كان أول حامل لعلم فلسطين في الألعاب الأولمبية بمدينة أتلانتا الأمريكية.
وشارك وقتها في سباق 10 آلاف متر، محققا رقما جيدا لفلسطين، ثم التحق بعد ذلك بعامين بمعهد لايبزيغ في ألمانيا كأول دارس فلسطيني، ليحصل من هناك على شهادة التدريب الدولية في ألعاب القوى.
بعد ذلك عمل مدربًا لمنتخب ألعاب القوى، ثم اُنتخب عضوًا في اتحاد ألعاب القوى، حيث عمل في لجانه المختلفة، محققا الكثير من النجاحات، التي جعلته أحد أساطير فلسطين دون منازع.

