غزة - شهاب
فقدت الحركة الرياضية في قطاع غزة، عشرات الشهداء خلال حرب الإبادة التي شنها الاحتلال "الإسرائيلي" منذ السابع من أكتوبر الماضي.
ففي كل يوم يرتقي فيه العشرات من الشهداء، لابد للحركة الرياضية أن يكون لها نصيب من ذلك، إذ فقدت خيرة اللاعبين والمدربين والأساطير، أبرزهم الشاب وائل العفش الذي عمل مدربا لقطاع الناشئين مع عدة أندية بالمنطقة الوسطى.
العفش ارتقى لربه شهيدا برفقة شقيقه فايز اليوم الأربعاء، بعد قصف الاحتلال لسيارة توزيع غاز كانا يستقلانها في قرية المصدر بالمنطقة الوسطى.
كرة القدم والتعليم
ولد الشهيد الشاب عام 1996 في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، قبل أن يعشق كرة القدم منذ صغره، ما جعله يمارسها مع فرق المساجد والساحات الشعبية.

بعد ذلك انضم الشهيد لصفوف الناشئين بنادي الرباط حتى وصل الفريق الثاني، الذي حصل معه على وصافة بطولة "سنعود" مواليد 1995-1996.
وفي سياق متصل، نال العفش شهادة الدبلوم في التربية الرياضية من جامعة الأقصى، كما تخطى دورة المدربين المستوى الرابع "D"، ما أهله للعمل مع الأندية في مجال التدريب.
الحلم الأكبر
العفش وفًقا لما كتب أصدقاؤه عبر منصات التواصل الاجتماعي، إنه كان شابا هادئا وخجولا يحب مساعدة الناس دون تدخله في شؤون الآخرين.
وأجمعوا على أن الشهيد كان يحلم بالتواجد ضمن الجهاز التدريبي للفريق الأول بإحدى الأندية رغم صغر سنه، إذ كان يعمل على ذلك بجد اجتهاد، لكنه ذهب للقاء ربه محققا الهدف الأسمى للكثيرين وهو "الشهادة"، وفقا لتأكيدهم.

وذكروا أن للعفش الكثير من المواقف التي لا تنسى في الملاعب، إذ عمل مع الأندية بحب وانتماء دون النظر للمال القليل الذي كان بالكاد يحصل عليه.
يشار إلى أن العفش عمل في مجال تدريب قطاع الناشئين مع عدة أندية في المحافظة الوسطى هم أهلي النصيرات، وشباب الزوايدة، والمصدر، بجانب أكاديمية أسباير.
