خاص _ حمزة عماد
الجوع ينهش أجساد الأطفال بصورة مخيفة شمال قطاع غزة، هياكل عظمية وأجساد لا تقوى على شيء، الجوع الشيء الوحيد الذي يتشارك فيه الأطفال في غزة من شماله لجنوبه.
الكبير ممكن أن يصبر على الجوع، لكن الصغير لا يعرف معنى ذلك، حسب المصادر الطبية في قطاع غزة فإن أكثر من 3500 طفل يواجهون خطر الموت جوعًا تحديدًا شمال القطاع، بسبب المجاعة المفروض على السكان واستمرار إغلاق المعابر، وتواصل حرب الإبادة الجماعية.
وكالة شهاب رصدت حالات سوء تغذية عديدة شمال القطاع، تعاني بشكل كبير من الجوع، الغالبية منهم أطفال صغار لا يتجاوز عمر الواحد منهم 15 عامًا.
أطفال مرضى
والد الطفل محمد أبو سالم المتواجد في أحد مخيمات الإيواء شمال القطاع، كشف أن نجله يعاني بشكل كبير من سوء التغذية وهو يعيش على المحاليل الطبية.
وقال أبو سالم خلال لقاء مع وكالة "شهاب" للأنباء، إن الوضع شمال القطاع يعاني مجاعة كبيرة وصل الحال في السكان أن تأكل أوراق الشجر، فما بالك بالأطفال الصغار.
وتابع "ابني يعاني من سوء تغذية وهو مريض بالسكري وهذا يؤثر عليه بشكل كبير"، مشيرًا إلى أن وضع الأطفال المرضى صعب للغاية في الشمال، وطفلي أحد هؤلاء المرضى.
معابر مغلقة
لا يختلف الحال كثيرًا في وسط القطاع تحديدًا في مستشفى شهداء الأقصى، في على سرير المرض يجلس الطفل محمد عليان من سوء التغذية كما تقول والدته، وهو مريض سرطان.
وقالت والدة الطفل عليان أن وضع طفلها صعب للغاية ولا يقوى على شيء، مؤكدة أنه لا يوجد طعام صحي ولا علاج لابني كباقي الأطفال المرضى.
وتابعت حديثها لـ"شهاب"، "المرض ينهش جسد ابني بشكل كبير ولا يوجد له علاج غير السفر، والمعابر مغلقة منذ شهرين".
وطالبت عليان منظمة الصحة العالمية أن تقوم بواجبها لإنقاذ حياة الأطفال الجوعى شمال ووسط وجنوب القطاع.
مخالف للقوانين
وقال الحقوقي صلاح عبد العاطي، إن سياسة التجويع التي تقوم بها قوات الاحتلال مخالفة للقوانين الدولية والإنسانية.
وطالب عبد العاطي المؤسسات الدولية أن تقوم بواجبها تجاه أطفال غزة، مناشدًا المؤسسات الأممية للضغط على الاحتلال لسفر المرضى وإدخال الأدوية اللازمة لهم.
وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة أن 85% دون سن الخامسة حرموا من الطعام ليوم واحد على الأقل في مدة امتدت ثلاثة أيام بسبب تفشي المجاعة في شمال القطاع.
وبينت أن 9 من 10 أطفال يفتقرون للعناصر الغذائية التي تضمن نموهم الصحي، مشيرة إلى أن أكثر من 3500 طفل يواجهون خطر الموت جوعًا تحديدًا شمال القطاع، بسبب المجاعة المفروض على السكان واستمرار إغلاق المعابر، وتواصل حرب الإبادة الجماعية.
