خاص _ حمزة عماد
هي حياة الفلسطيني التي ترتكز على مقولة " لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة"، هذا ما امتثل فيه العامل الغزي من أجل استكمال حياته، والسعي من أجل زاد أطفاله، فبعد السابع من أكتوبر، لا حياة كماهي ولا أي عمل بقي على حاله.
أصحاب الأعمال اليومية فئة تعيش حياة صعبة في ظل استمرار الحرب، لكن لم يتوقفوا عند بدء الحرب بل استمروا وواصلوا حياتهم، قاموا بإنشاء مشاريع صغيرة "بسطات بيع" من أجل العيش.
تنقلنا بين مخيمات النزوح، شاهدنا أمام الخيام العديد من المشاريع، كأن كل شخص يريد أن يوصل رسالته من خلال مشروعه أنه مستمر صامد، لم ينعدم الوسيلة.
مشاريع لقمة العيش
محمد زهد أحد شباب مدينة غزة كان يعمل في الماضي في أحد مقاهي المدينة، جاءت الحرب وفقد عمله، لكن لم يتوقف عند هذه اللحظة، قام بإنشاء بسطة صغيرة لبيع حاجيات الأطفال من أجل استمرار حياته.
وقال زهد خلال حديثه لوكالة "شهاب"، إن الأوضاع التي نعيش فيها في خضم الحرب تتطلب منا أن نقوم بعمل المستحيل من أجل العيش، موضحًا أن مصاريف الحياة كبيرة وزادت تحديدًا في ظروف الحرب التي نمر بها.
وأوضح أنه ليس الشاب الوحيد الذي قام بإنشاء مشروع صغير لإطعام أطفاله، بل غيره الكثير من أبناء قطاع غزة.
لا حياة مع اليأس
وكشف الحلاق محمد عماد أن الحياة تحتاج منا أن نكمل المشوار، وأن نواصل عملنا من أجل مواصلة الحياة، مشيرًا إلى أن الظروف صعبة ولكن نحن من نصنع الحياة بأيدينا.
وبين عماد خلال حديثه لشهاب، أنه فتح صالون حلاقة بأقل التكاليف والمعدات أمام خيمته من أجل مواصلة حياته، مشددًا أنه يخفف عن الناس، والمواطن الذي ليس معه تكلفة الحلاقة لا يأخذ منه.
وتابع حديثه، "الحياة بدها صح هي متعبة، ولكن لازم نصنع الحياة ونصمد في أرضنا رغم الحرب والدمار".
لا يوجد بديل
لا يختلف الحال كثيرًا عن الشاب مهند أحمد الذي يعيل أسرته بشكل كامل بعد استشهاد والده، فقام بفتح مشروع لبيع العصائر التي ينتجها في خيمته ويقوم بتثليجها عند صديقه الذي يقف بجانبه في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وبين أحمد خلال حديثه لشهاب، أن الذي دفعه للعمل قلة المال ومصاريف الحياة، وإخوانه وأخواته الذين يحتاجون المال بعد وفاة والدهم، مشيرًا إلى أن الحرب سلبت منهم الكثير، ولكن ما زلنا نستمر في حياتنا رغم الحرب المتواصلة.
وأوضح أن العمل في ظل الوضع الحالي واجب، لأنه لا يوجد بديل عن ذلك، موجهًا النصيحة لكل الشباب أن يقوموا بإنشاء مشاريع صغيرة لإعانتهم على مواصلة الحياة.
ووفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن عدد العمال يبلغ 983 ألفا حتى نهاية الربع الثالث من 2023، حيث بلغ العدد في الضفة الغربية 697 ألف عامل، مقابل 286 ألف عامل في قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلّفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، ورغم مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية".
