خاص _ حمزة عماد
تقشر في الجلد وإحمرار، وفي بعض الأحيان توجد فقاعات، هذا ما انتشر في صفوف النازحين في الآونة الأخيرة، تحديدًا بين الكبار والصغار، وتفاقمت أعراضه مع دخول فصل الصيف، ولا أحد يعرف ما هيته، إلا بعد فحوصات منظمة أطباء بلا حدود التي أقرت بانتشار هذا المرض بشكل واضح.
ماذا تعرف عن مرض "الأكزيما" الذي بات منتشرًا بين صفوف النازحين؟، المصطلح يشمل الجفاف المتكرر والطفح الجلدي والذي يتميز بالإحمرار، والحكة، والجفاف، والتقشير، وهي مجموعة من الأمراض تشترك بصفات مع بعضها مثلًا أن فيها حكة (لكن ليست كل حكة إكزيما بالطبع)، كذلك فإن فيها تقشر في الجلد واحمرار وفي بعض الأحيان توجد فقاعات.
تنقلنا بين خيام النازحين وسألناهم عن الأمراض التي يواجهها، فتحدثوا لوكالة "شهاب" عن مرض "الأكزيما" الذي انتشر بشكل واضح بين النازحين.
انتشار واسع
النازحة إم أيمن عبدو قالت إن مرض "الأكزيما" انتشر بين أطفالها وتحديدًا البنات، مبينة أنه في البداية كان عبارة عن مجموعة الحبوب والتحسس ظهر في اليد، ومن ثم بدأ ينتشر في كامل الجسد.
وأكدت عبدو خلال حديثها لوكالة "شهاب"، عن التوجه لمقر منظمة أطباء بلا حدود المتواجد في مواصي خانيونس وتم فحص طفلتها من قبل الأطباء، ومن خلال الفحص تعرفوا على مرض "الأكزيما"، مشددة أنه منتشر بشكل كبير بين صفوف النازحين.
وأشارت إلى أن هذا المرض انتشر في فصل الصيف بسبب الأجواء الحارة وعدم وجود بيئة مناسبة في مخيمات النزوح تقي الأطفال والنساء من هذا المرض.
لا يوجد علاج
اتجهنا لمقر منظمة أطباء بلا حدود وسط خيام النازحين، أجرينا مقابلة مع النازحة إم محمد العطل، قالت فيها، إن الحبوب والتحسس انتشر في كل جسدي، موضحة أنها جاءت لمقر المنظمة للحصول على علاج لمداواتها.
وأكدت العطل خلال مقابلة لوكالة "شهاب" أن البراهم المطلوبة لعلاج مرض "الأكزيما" غير متوفر بكثرة في قطاع غزة، مبينة أن هذا الأمر سبب بانتشاره بين النازحين.
وطالبت مؤسسة الصحة العالمية والمؤسسات المعنية بالقيام بواجباتها وإدخال العلاج اللازم للنازحين من أجل التغلب على الأمراض المنتشرة في مخيمات النزوح جنوب قطاع غزة.
ما هو السبب؟
الحكيم علي فايز قال إن لمرض الأكزيما أنواع والمنتشر حاليًا، أكزيما التلامس تتكون من نوعين: allergic أي حساسية إذا تلامس الجلد مع مواد معينة مثل معدن النيكل، وتكون من نوع الحساسية البطيئة الظهور، أو irritant بسبب تفاعل مباشر إذا تلامس الجلد مع مادة مذيبة مثل sodium lauryl sulfate.
وبين فايز خلال مقابلة لشهاب، أنه قد يكون المرض خليط من النوعين مثلًا في حالة السمنت المبلل، مشيرة إلى أن
الأكزيما المتسببة من التلامس الكثير مع الماء والصابون: phototoxic dermatitis إذا تلامس الجسم مع مواد معينة ثم تعرض للشمس فيحصل عنده الأعراض التي يتعرض لها النازحون الآن.
وأكد أنه ممكن الشفاء من المرض، إذا تجنب المصاب التلامس مع المادة المسببة، مشددًا أن هناك العديد من أصناف البراهم التي تساعد في الشفاء من مرض الأكزيما ولكنها غير متوفرة بكثرة الآن بسبب استمرار إغلاق المعابر والاستمرار في حرب الإبادة.
وأفادت منظمة الصحة العالمية، ومؤسسات صحية أممية عن انتشار أعداد كبيرة من الأمراض بين صفوف النازحين أبرزها التهاب الكبد الوبائي، والجرب، ومرض الأكزيما الذي انتشر في الآونة الأخيرة.
