"أنشطة إرهابية".. كذبة إسرائيلية لتشريد الفلسطينيين والبحث عن نصر مزيف

خاص – شهاب
لم يكن مسمى "المناطق الآمنة" الكذبة الأولى التي ينشرها الاحتلال لإبراز نفسه ملتزماً بالقانون الإنساني في الحروب، بل تعددت تلك الأكاذيب ومنها ما يبرر بها جرائمه وارتكاب المجازر بدعوى وجود "أنشطة إرهابية".

حركة النزوح التي شهدتها مدينة خانيونس بعد التغيير الذي أحدثه الاحتلال على المناطق الآمنة كما أسماها سابقاً، وطلب الإخلاء الفوري من السكان بعد امطارهم بوابل من القنابل والصواريخ قبل ذاك الإعلان ما أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة آخرين، خير وأحدث دليل على كذب الاحتلال وزعمه الالتزام بالقانون الدولي.

تشريد الفلسطينيين

يقول خبراء ومختصون إن الاحتلال يمارس تلك السياسيات لإشعار المدنيين بالخوف الدائم وجعلهم في حالة تشريد دائم، بحثاً عن مكان آمن لأطفالهم ومرضاهم ونسائهم.

يضيف المختصون أن تلك السياسة هدفها الأساسي تشريد الفلسطينيين لثنيهم عن التمسك بخيار المقاومة واحتضان تلك الشعلة التي أذاقت الاحتلال ويلات أفعالهم في كل مرة يقترب منها في مناطق قطاع غزة.

ويشير المختصون أن الاحتلال حاول منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة أكتوبر الماضي على إجبار الناس لذهاب إلى صحراء سيناء المصرية ودفعهم للخروج من القطاع، وإن كانت تلك المطالب ليست رسمية لكنها كانت حقيقية، لولا الرفض الفلسطيني والمصري على حد سواء.

ويتابع المختصون أن فشل الاحتلال في تهجيرهم من القطاع، دفعه لسياسة التشريد الدائم والمستمر كضريبة يدفعها الفلسطيني المدني لتمسك بأرضه ووطنه ورفضه فكرة التعاون مع الاحتلال أو الاستسلام للأمر الواقع.

وأكد أن الفلسطيني يتعلم من تجاربه السابقة، فما فعله المحتل عام 1948 وعام 1967 واجبار الاحتلال الفلسطينيين من مغادرة أرضهم وتشريدهم لن يستطيع تكراره عام 2024 قبل القضاء على كل من فيها، كما يقول الفلسطينيون.

نصر مزيف

وفي سياق متصل، يقول مختصون عسكريون إن الاحتلال ليس لديه استراتيجية محددة في التعامل مع قطاع غزة، ويبرر عمليات التوغل بتفعيل أنشطة "إرهابية" في المنطقة المستهدفة.

ويضيف المختصون إن تكرار عمليات التوغل في مناطق سبق الإعلان عن الانتهاء من العمليات العسكرية فيها، يدلل حالة التيه التي تعيشه المؤسسة العسكرية وكذب ادعاءات القضاء على كتائب المقاومة الفلسطينية.

ويشير المختصون إلى أن إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية توغل محدودة شرقي مدينة خانيونس، لم تكن المرة الأولى التي يعلن فيها الاحتلال ذلك فقد سبق له أن عاد لمخيم جباليا وحي الشجاعية ومنطقة تل الهوا.

وأوضح المختصون أن الاحتلال يلهث وراء اعلان نصر مزيف وأنه لا يسمح لإعادة تفعيل المقاومة في أي منطقة من قطاع غزة، إلا أن الأمور تسير عكس ما يرجو ويهدف.

ويتابع" جباليا لقنت الاحتلال وقواته درساً في عديد المرات، وكذا حي الشجاعية التي كبدته خسائر ثمينة، وعن حي تل الهوا فقد أوقعه في كمائل مميتة رغم اعلان الجيش سابقا القضاء على كتائب المقاومة في تلك المناطق".

ويؤكد المختصون أن النصر المزيف الذي يبحث عنه الاحتلال لن يجده أيضا في مدينة خانيونس والأحياء الشرقية منها، فالمقاومة تستفيد من تجارب المواجهة وتغير من التكتيكات والأدوات بما يكبد الاحتلال وجيش خسائر كبيرة ويعيده إلى نقطة الفشل الأولى في السابع من أكتوبر الماضي.

يذكر أن الفرقة 98 من الجيش الإسرائيلي أعلنت صباح الاثنين، بدء عملية برية محدودة في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة