"مسيرات ووقفات 3 آب"

بالفيديو والصور الفلسطينيون وأحرار العالم يلبون دعوة شهيد الأمة "هنية" انتصارا لغزة والأسرى

خاص - شهاب

لبى الفلسطينيون وأحرار العالم، اليوم السبت 3 آب/ أغسطس 2024، دعوة شهيد الأمة القائد إسماعيل هنية، بالمشاركة في فعاليات مختلفة انتصارا لغزة والأسرى الذين يتعرضون للقتل والإبادة على يد الاحتلال "الإسرائيلي".

وشهدت محافظات فلسطين والعديد من الدول حول العالم، مسيرات ووقفات حاشدة استجابة لدعوة الشهيد هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي سبق أن أطلقها قبل أن يغتاله الاحتلال الفاشي بأيام.

وصية شهيد الأمة 

بالتزامن مع تصاعد عدوان الاحتلال بحق الأسرى وأهالي قطاع غزة، مع استمرار العدوان والإبادة الجماعية للشهر العاشر على التوالي، دعا هنية ليوم وطني وعالمي نصرة لغزة والأسرى.

فقبل استشهاده بأقل من ثلاثة أيام، يوم الأحد 28 يوليو 2024، أصدر هنية تصريحا صحفيا تلقت (شهاب) نسخة عنه، بأن يكون يوم الثالث من آب/ أغسطس القادم، يوماً وطنياً وعالمياً نصرة لغزَّة والأسرى.

وشدد هنية على أهمية وضرورة المشاركة الشعبية الوطنية والعربية والإسلامية والعالمية الفاعلة فيه، وعلى ديمومة كل أشكال التظاهر والمسيرات واستمرارها بعد الثالث من آب، حتى إجبار الاحتلال الصهيوني على وقف عدوانه وجرائمه، ضد شعبنا في قطاع غزة وضد أسرانا الأبطال في سجون ومعسكرات الاعتقال النازية.

وقال: "إنَّنا نتطلّع لأن يكون يوم الثالث من آب/ أغسطس يوماً محورياً ومشهوداً وفاعلاً في كل ربوع فلسطين وفي مخيمات اللجوء والشتات، وفي عالمنا العربي والإسلامي، ولدى كل الأحرار في العالم، من أجل نصرة أهلنا في قطاع غزَّة وأسرانا الأحرار في سجون الاحتلال".

وأوضح أن الإعلان عن يوم الثالث من آب/ أغسطس، يومًا لنصرة غزة والأسرى يأتي أمام استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال الصهيوني النازي ضدَّ شعبنا في قطاع غزَّة للشهر العاشر على التوالي، والارتفاع غير المسبوق بأعداد الأسرى الشهداء داخل سجون الاحتلال ومراكز اعتقاله، والتعتيم المُمنهج الذي يمارسه هذا العدو الغاشم حول حقيقة أوضاع أسرانا في (غوانتنامو إسرائيل)، مع تصعيد الاحتلال المجرم لكل أشكال الانتقام والتعذيب النفسي والجسدي، والقتل البطيء، والحرمان من العلاج والغذاء والدواء، ومن أبسط الحقوق الإنسانية، والإعدامات الميدانية للمختطفين من قطاع غزَّة في معسكرات الاعتقال.

وأضاف هنية: "ويأتي هذا الإعلان في ظل الصمت والعجز الدولي في وقف هذه الحرب العدوانية ضد شعبنا وأسرانا، والانحياز والدعم والشراكة الكاملة للإدارة الأمريكية في هذا العدوان، وفشل المؤسسات الحقوقية والإنسانية، في تحمّل مسؤولياتهم في تقديم الدعم والإسناد ونصرة شعبنا في قطاع غزَّة وأسرانا في سجون العدو الصهيوني".

استشهاد هنية

وقبل حلول موعد اليوم الوطني والعالمي، ارتقى شهيد (طوفان الأقصى) القائد هنية، يوم الأربعاء 31 يوليو 2024، إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران، بعد مشاركته في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.

ونعت (حماس) رئيس مكتبها السياسي. وقالت: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون)، ننعى إلى أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم، وإلى الأمة العربية والإسلامية، وإلى كل أحرار العالم، الأخ القائد الشهيد المجاهد إسماعيل هنية".

ووجهت الحركة إلى شعبنا الفلسطيني وأحرار أمّتنا والعالم: "فليكن دم الشهيد القائد إسماعيل هنية ودماء كافة شهداء شعبنا وأمتنا في هذا اليوم وفي كل وقت، دافعاً ومحركاً قويا لكل أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، للتعبير عن الغضب العارم والتحرك في كل الساحات والميادين لمواجهة الاحتلال المجرم وإدانته ومحاصرته وزلزلة أركانه، ودافعا لمزيد من الدعم والإسناد لشعبنا المجاهد ومقاومته الباسلة، حتى دحر الاحتلال المجرم عن أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

اليوم الوطني والعالمي 

وتبنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظات الوطن كافة، نداء هنية، قبل استشهاده، حيث كان القائد الشهيد يمثل رمزا للوحدة الوطنية في محطات عديدة.

واستجاب الفلسطينيون وأحرار العالم، لـ"النداء الأخير" لهنية، لما كان يمثله من رمزا وطنيا وحدويا وقائدا موجها للأمة جمعاء، إذ لم يدخر جهدا من أجل شعبه وقضيته العادلة، حتى ارتقائه شهيدا على طريق القدس في معركة (طوفان الأقصى) التاريخية.

وكانت مؤسسات فلسطينية معنية بالأسرى وقوى وطنية وإسلامية، قد أعلنت أيضا في مؤتمر صحفي، بمشاركة نقابات واتحادات وأطر شعبية ووطنية، يوم 3 أغسطس 2024 "يوما وطنيا وعالميا لنصرة غزة والأسرى". وذلك عقب الدعوة التي أطلقها هنية.

واليوم السبت، انطلقت في محافظات الضفة وعدد من الدول حول العالم، وقفات ومسيرات ضمن فعاليات "اليوم الوطني والعالمي لنصرة غزة والأسرى"، فيما يستعد ملايين الأحرار لتلبية مثل هذه الدعوات خلال الساعات والأيام القليلة القادمة.

وشارك مئات الآلاف في هذه الوقفات والمسيرات، ورددوا هتافات تندد بـ"حرب الإبادة" المستمرة لليوم الـ303 على التوالي، وطالبوا العالم بالتحرك لوقفها وردع العدوان "الإسرائيلي"، مرددين هتافات نصرة لغزة وأهلها وللأسرى.

وفي سياق متصل، لا يزال الحراك العالمي مع غزة متواصلا، إذ شارك آلاف النشطاء في مدينة نيويورك، في مظاهرات حاشدة أمام مقرات عدة لوسائل إعلام أميركية أبرزها "نيويورك تايمز"، و"نيوز كوربوريشن" المالكة لـ"فوكس نيوز" وذلك تنديداً بالتغطية المنحازة التي تقوم بها لصالح رواية الاحتلال "الإسرائيلي" المزيفة في عدوانه وحرب الإبادة على قطاع غزة.

واتهم النشطاء، وسائل الإعلام بالتواطؤ في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 300 يوم، وخلفت نحو 40 ألف شهيد وعشرات آلاف الاصابات والمفقودين.

وفي الإطار نفسه، خرج الآلاف بمشاركة نقابات عمالية في مسيرة ضخمة جابت شوارع نيويورك مرورا بميدان "تايمز سكوير" الشهير للمطالبة بوقف حرب الإبادة بشكل فوري وإنقاذ المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

ويبلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" أكثر من (9900)، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال نحو (3380)، وبلغ عدد من صنفتهم سلطات الاحتلال بـ(المقاتلين غير شرعيين) أكثر من (1400).

وارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى (257)، منهم أكثر من (20) أسيرا ارتقوا منذ بدء حرب الإبادة وهم ممن تم الإعلان عن هوياتهم، إضافة إلى عشرات المعتقلين الشهداء من غزة، ويواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم.

ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يشن الاحتلال"الإسرائيلي" عدوانا وحشيا على قطاع غزة خلف أكثر من 140 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال والنساء والرجال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة