مجازر لا تتوقف

خاص | مراكز الإيواء.. هدف يومي للاحتلال خلال حرب الإبادة على غزة

2024-08-04t000741z_1739872921_rc2h89al0ref_rtrmadp_3_israel-palestinians-1170x600.jpg

خاص/ شهاب
لا يكاد يمر يوم خلال حرب الإبادة المستمرة للشهر العاشر على التوالي، إلا ويرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة، في أحد مراكز إيواء النازحين بمحافظات غزة كافة
.

من الشمال إلى الجنوب حتى في المناطق التي صنفها جيش الاحتلال كذبًا على أنها آمنة، لا تسلم مراكز الإيواء من القصف دون سابق إنذار، ما خلف عددا كبيرا من الشهداء والجرحى.

مجازر يومية

آخر تلك المجازر، ارتكبها الاحتلال، أمس الأحد، باستهدافه مدرستي  "النصر" و"حسن سلامة"، إذ تم بحسب الدفاع المدني الفلسطيني بغزة، انتشال جثامين 30 شهيدا وعشرات الإصابات والمفقودين.

وفجر الأحد، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، بقصف خيام النازحين راح ضحيتها ارتقاء 3 شهداء وأكثر من 18 إصابة.

ويوم السبت الماضي، قصف جيش الاحتلال مدرسة "حمامة" في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ما أدى لاستشهاد نحو 17 مواطنا وإصابة أكثر من 60 آخرين بجراح مختلفة غالبيتها حرجة.

والجمعة الماضية، تم نقل عدد من الإصابات من صفوف النازحين في مدرسة "الزيتون" بعد استهداف اسرائيلي لمحلات تابعة للأوقاف مقابل المدرسة جنوبي مدينة غزة.

وقبلها بيوم، الخميس الماضي، انتشلت أطقم الدفاع المدني عددا من الشهداء والمصابين من مدرسة "دلال المغربي" في حي الشجاعية بمدينة غزة؛ إثر تعرضها لقصف إسرائيلي.

ما سبق، عينة للأيام القليلة الماضية رصدها معد التقرير وفق البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة في قطاع غزة، خصوصا الدفاع المدني والإعلام الحكومي.

172 مركز إيواء

وبقصف مدرستي حسن سلامة والنصر بمدينة غزة، يكون جيش الاحتلال قد قصف واستهدف منذ بدء حرب الإبادة الجماعية 172 مركزاً للإيواء مأهولاً بعشرات آلاف النازحين.

ومن بين هذه المراكز 152 مدرسة مأهولة بالنازحين، منها مدارس حكومية ومدارس تابعة لوكالة الغوث الدولية "الأونروا".

وقد تجاوز الشهداء الذين ارتقوا داخل المدارس أكثر من 1040 شهيداً، إذ تأتي هذه المجازر المستمرة استكمالاً لجرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني للشهر العاشر على التوالي.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من الملفت للنظر أن جيش الاحتلال، يُركز بشكل كبير على استهداف وقصف النازحين المدنيين داخل المدارس، كما ويستهدف تجمعات النازحين المدنيين بشكل عام خاصة في المناطق التي يزعم الاحتلال بأنها مناطق "آمنة"، وذلك وفق خطة مدبرة ومخطط لها بهدف القتل العمد وتحقيق أكبر قدر ممكن من الضحايا المدنيين.

وتأتي هذه المجازر في ظل إسقاط الاحتلال، للمنظومة الصحية وتدمير وإحراق المستشفيات وإخراجها عن الخدمة، وكذلك أمام الضغط الهائل على الطواقم الطبية وما تبقى من غرف العمليات الجراحية، ومع نقص المستلزمات الصحية والطبية، بالتزامن مع إغلاق المعابر أمام سفر الجرحى والمرضى وعدم إدخال الوقود، لا سيما مع كارثية الأوضاع الإنسانية والصحية.

"سلوك إرهابي"

حركة (حماس) علّقت على المجازر الأخيرة، وقالت: "تتواصل فصول المجزرة الوحشية التي ينفّذها جيش الاحتلال الإرهابي بحق شعبنا الفلسطيني، ليستهدف بطائراته الحربية مدرستي النصر وحسن سلامة غربي مدينة غزة، المكتظتين بالنازحين، ويرتقي في حصيلة ابتدائية نحو خمسة وعشرين شهيداً إضافة للعشرات من المصابين، في إمعان في حرب الإبادة النازية التي يشنها ضد مدنيين عزل، منتهكاً كافة القوانين والأعراف الدولية".

وأضافت حماس: إن السلوك الإرهابي الإجرامي لحكومة الاحتلال، والذي يتعمد تنفيذ مجازره ضد المدنيين  بدم بارد؛ يتطلب من المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية، الوقوف عند مسؤولياتهم والعمل على وقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها الفاشيين من قادة الاحتلال.

وأكدت أن أهداف الاحتلال من وراء هذه المجازر، من إرهاب وترويع وتهجير، ستنكسر علي صخرة صمود هذا الشعب ومقاومته الباسلة، وأن أوهام التركيع والإخضاع التي تسكن رأس نتنياهو وزبانيته؛ ستنقلب دماراً وخراباً على كيانه الهش المأزوم، وجيشه الفاشل المهزوم.

"أوقفوا الإبادة"

وأدان المكتب الإعلامي الحكومي، بأشد العبارات ارتكاب الاحتلال "الإسرائيلي" لهذه المجازر المروّعة ضد المدنيين، وأيضا اصطفاف الإدارة الأمريكية مع إسرائيل في جريمة الإبادة الجماعية.

وحمل "الإعلام الحكومي" الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية المسئولية الكاملة عن استمرار هذه المجازر ضد النازحين والمدنيين.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة وكل دول العالم الحر بالضغط على الاحتلال وعلى الإدارة الأمريكية لوقف حرب الإبادة الجماعية وإيقاف شلال الدم المتدفق في قطاع غزة.

ولا تزال المؤسسات المحلية والدولية، تطالب بشكل يومي بوقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في ظل المجازر المروعة يوميا وتفاقم الوضع الإنساني بصورة غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

وما يفسر العدد الكبير من الشهداء والجرحى خلال مجازر الاحتلال بحق مراكز ومدارس الإيواء أن جيش الاحتلال أجبر سكان القطاع كافة باستثناء القليل منهم على النزوح من ديارهم قسرا بعدما دمر منازلهم أو أبعدهم عنها ومنعهم من العودة إليها بالقوة.

ومع استمرار العدوان على غزة منذ أكثر من 300 يوم، ارتكب الاحتلال خلالها أكثر من 3500 مجزرة راح ضحيتها ما يزيد عن 49,500 شهيدا ومفقودا، بينهم نحو 10 آلاف مفقود تحت أنقاض البنايات المدمرة من الصعب البحث عنهم حاليا بسبب عدم توفر المعدات اللازمة لدى جهاز الدفاع المدني والجهات الحكومية بالقطاع.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة