خاص - شهاب
أكدت أماني سراحنة، مديرة الإعلام والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني، أن إقرار "كنيست" الاحتلال "الإسرائيلي" قانوناً لإنشاء محكمة استثنائية لمعتقلي غزة وفرض عقوبة الإعدام بحقهم، يمثل "حلقة جديدة وخطيرة في منظومة التشريعات الاستعمارية التي تُكرس جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة بحق شعبنا".
وأكدت سراحنة لـ(شهاب) أن هذا القانون يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والحق في الحياة والمحاكمة العادلة، مشددة على أن البنود التي تضمنها تسعى لإضفاء غطاء "قانوني" داخلي على جرائم دولية، مما يحول "الكنيست" إلى أداة مركزية في منظومة الإرهاب الإسرائيلي.
وأشارت سراحنة إلى أن هذا التشريع يأتي في وقت تتصاعد فيه الشهادات المروعة للأسرى حول عمليات التعذيب الممنهج، والتجويع، والاعتداءات الجنسية، وسياسات القتل البطيء.
وأضافت: "لدينا إفادات موثقة من معتقلي غزة تؤكد أنهم اضطروا تحت وطأة التعذيب الشديد للاعتراف بأفعال لم يرتكبوها، وهو ما يجعل هذه المحاكم الاستثنائية مجرد مسرحيات لإصدار أحكام قتل مسبقة".
وشددت سراحنة، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لكسر حالة العجز والتواطؤ، مطالبةً بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين "الإسرائيليين" المتورطين في جرائم الحرب والتعذيب.
وأشارت إلى أهمية أن يتم التعامل مع "الكنيست" والمحاكم "الإسرائيلية" كمؤسسات تشرعن الفصل العنصري، وإنهاء عضويتها في الاتحادات البرلمانية الدولية.
ودعت إلى فتح تحقيقات دولية شفافة في جرائم الاستشهاد داخل السجون، وضمان التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية لتنفيذ مذكرات التوقيف، مشددة على أهمية تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة معتقلي غزة دون قيود، والاطلاع على ظروف احتجازهم المأساوية.
ولفتت إلى ضرورة مواصلة الضغط على الاحتلال لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري وتفكيك المحاكم العسكرية التي تُستخدم كأداة للاضطهاد والسيطرة الاستعمارية.
وتابعت سراحنة إن إصرار الاحتلال على ابتكار أدوات لشرعنة الإعدام ما كان ليستمر لولا غياب المحاسبة الدولية الفاعلة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى السياسيين.
