ما بين أن يضحي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بقضية الأسرى ويجر المنطقة إلى حرب إقليمية لا يفضلها الحلفاء، أو يقدم مستقبله السياسي قربانا يحمي دولته من صراعات تضع مصيرها ووجودها بالمنطقة "على المحك"، أو يُراوغ زمنيًا لـ "شراء الوقت" للاستمرار في "لعبته" المعهودة بمد آجال التفاوض ووضع المزيد من الشروط المرة تلو المرة سعيًا لإطالة أمد الحرب.
تدور تلك السيناريوهات في فلك التوقعات بمصير اللقاءات التفاوضية غدًا الخميس، برعاية دول الوساطة (مصر، قطر أمريكا)، فيما حسمت حركة المقاومة الإسلامية حماس موقفها حول المشاركة بها.
وعلى ضوء التجربة، وفي كل جولة جديدة للمفاوضات، تستبق حكومة الاحتلال موقفها الحقيقي تحت مجاملات سياسية "علنيّة"، تحاول من خلالها "شراء الوقت" لارتكاب المجازر الجماعية بحق النساء والأطفال، فأسلوب المراوغة والتسويف والمماطلة علامة فارقة لنهج إسرائيلي كامل معتمد منذ عقود، في مسار التفاوض والاتفاقيات.
فلم تكد تمر 24 ساعة على بيان ثلاثي صدر عن الولايات المتحدة ومصر وقطر الداعي لتحريك المياه الراكدة في محادثات وقف إطلاق النار بغزة، إلا أن العالم استيقظ صباح 10 أغسطس/آب على مجزرة إسرائيلية في "مدرسة التابعين" بحي الدرج في مدينة غزة، والتي استشهد فيها قرابة 100 نازح فلسطيني ممن لجؤُوا إلى المدارس بعد أن دمر الاحتلال منازلهم.
وعلى الجانب الأخر، حسمت حركة المقاومة الإسلامية حماس موقفها بعدم المشاركة في أي لقاءات تفاوضية غداً الخميس، سواء في الدوحة أو القاهرة، فأعلنت قيادات أن الحركة لن تكون جزءاً من المفاوضات المقبلة المزمع عقدها.
ويرى مراقبون، أن حماس تقول هنا بكل وضوح، الطريق الوحيد للتوصل لاتفاق يمر عبر ما طرح في مايو الماضي والذي وافقت عليه الحركة، بدون ما طرحه نتنياهو لاحقًا من تعديلات أو شروط، فالحركة غير مهتمة بأي مفاوضات جديدة تعطي "إسرائيل" الغطاء والوقت، حماس توضح تمسكها بما تم الاتفاق عليه سابقآ مع الوسطاء والأمريكيين وتظهر جهوزيتها لتطبيقه.
وبالنسبة للأمريكيين، فإن هذه القمة هي "الفرصة الأخيرة"، حيث تكتسب مباحثات وقف إطلاق النار بغزة، والتي تعقد غدًا خميس 15 أغسطس/آب، زخماً مع الاعتقاد السائد لدى الأمريكيين والإسرائيليين، بأن التوصل إلى اتفاق قد يُرجئ الرد الإيراني وحزب الله على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بطهران، والقيادي بحزب الله فؤاد شكر.
فهل سيراوغ نتنياهو مجددًا ويتورط بأثمانٍ باهظة ؟
لا موانع حقيقية تردع الاحتلال، يقول محللون ومختصون في أحاديثٍ منفصلة لوكالة "شهاب"، كما أن التقدم في المفاوضات ونجاحها مرتبط بالتزام أمريكا الكبير بالضغط على "إسرائيل" للقبول بإنجاز الصفقة.
وقد نقلت شبكة إن بي سي الأميركية اليوم عن مسؤولين أميركيين وأجانب قولهم إن نتنياهو قدم في مايو/أيار الماضي شروطا جديدة من شأنها تعقيد المفاوضات.
ويقول المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، إن رئيس حكومة الاحتلال ذاهب للتفاوض من أجل التفاوض فقط، وليس من أجل التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس والمقاومة في غزة.
وأضاف شديد، في حديث لـ "شهاب"، أن هدف نتنياهو من ارسال الوفد المفاوض هو إرضاء الشارع الاسرائيلي والوسطاء والرأي العام الغربي، والظهور أمام العالم أنه معني بالصفقة، وحماس هي من ترفضها.
وأشار شديد إلى أن نتنياهو أكثر شيء ممكن أن يقبل به صفقة يتم تنفيذ مرحلتها الأولى المتمثلة باسترجاع عشرات الاسرائيليين واعطاء الجيش راحة لعدة أسابيع، ومن ثم العودة للحرب.
يذكر أن وسائل إعلام عبرية، كشفت عن قرار نتنياهو بإرسال الوفد المفاوض كاملاً إضافة إلى مستشاره السياسي للمشاركة في مفاوضات الدوحة، غداً.
فيما اعتبر الكاتب والمحلل السياسي سهيل كيوان، أن حكومة الاحتلال بزعامة بنيامين نتنياهو، لا تريد التوصل لصفقة لاستعادة أسراها لدى المقاومة الفلسطينية بغزة.
وقال كيوان في حديث خاص بوكالة (شهاب) للأنباء: "واضح لكل متابع أن حكومة إسرائيل المتطرفة تماطل منذ بداية الحرب وتعمل على تطويلها، للاستمرار في حرب الابادة المعلنة على شعبنا الفلسطيني".
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال لم تهتم حتى لمصير أسراها بغزة "كما تدعي" حيث كان بالإمكان إنقاذ أكبر عدد منهم من خلال صفقة، إلا أنها تطمع في استمرار الحرب من خلال إضافة شروط في كل مرة على أمل أن تحقق "نصرا" في ساحة المعركة بأن تتمكن من تحرير الأسرى في عملية عسكرية وليس من خلال صفقة.
وبحسب كيوان، تسعى "إسرائيل" إلى توريط أمريكا والغرب في حرب مع ايران، وتسعى لاستفزازها من خلال ما تقوم به من تخريب واغتيالات على الأراضي الإيرانية.
وأضاف: "هذه استراتيجية الحكومة الإسرائيلية الحالية. التخلص من القوى المعارضة لسياستها في المنطقة لتحقيق الحلم المعلن وهو إقامة إسرائيل من البحر إلى النهر ومنع إقامة كيان فلسطيني حتى بأقل صوره، وإبقاء أقل عدد من العرب الفلسطينيين بين النهر والبحر من خلال الإبادة والتهجير".
ويرى المحلل السياسي أنه لا يوجد استراتيجية لعقد صفقة لدى "إسرائيل" وهي فقط تحاول كسب الوقت لتحقيق ما تحلم به مدعومة من الصمت والتواطؤ العربي والدعم الأمريكي البريطاني.
نجاح مرهون بالضغط الأمريكي
فيما يذهب المختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور، إلى التأكيد على أن التقدم في المفاوضات يتطلب التزامًا أمريكيًا أولًا بالإطار الذي أعلنته والضغط على "إسرائيل" من أجل قبوله، موضحًا أنه إذا تم الضغط على "إسرائيل" ستحدث الصفقة لأنها هي المعطل الوحيد لها.
وأكد منصور خلال تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الطرف الفلسطيني غير معطل للصفقة بعد المرونة التي قدمها في اللقاءات السابقة، مبينًا أنه إذا كانت المسألة عدم الجدية في الضغط على إسرائيل والضغط على الفلسطينيين فقط لن يكون هناك صفقة مطلقًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تريد وقف الحرب لكن ليس بأي ثمن، مشددًا أن أمريكا هي شريكة لإسرائيل ومهتمة بنهاية للحرب، لكن تخدم "إسرائيل" ومصالحها في المنطقة.
وأوضح المختص منصور أن الإدارة الأمريكية بدأت تشعر أنه مع نتنياهو وحكومته من الصعب جداً الوصول لرؤية مشتركة بين الطرفين لوقف الحرب، وإنجاز الصفقة، مبينًا أن استمرار الحرب أصبح خطر، وسيجر الأمور لحرب إقيليمة وهذا سيؤثر على قواعد الولايات المتحدة ومصالح الحلفاء.
وفيما يخص اجتماع غدًا، لا يعول المختص في الشأن الإسرائيلي، وفق قوله، مردفًا: كثيرًا على لقاء يوم الخميس 15 أغسطس بشكل كبير بسبب محاولة الوسطاء لاستيعاب ملاحظات وتحفظات نتنياهو وشروطه التي تعطل الصفقة.
وأكد أن تنفيذ الصفقة يأتي في الالتزام بإطارها وهذا ما اتفق عليه، لأن إطار الصفقة أصبح قرار أممي وتم عرض المبادرة من قبل رئيس أكبر دولة في العالم، موضحًا أن القرار الأممي يبقى ملزمًا لكل الأطراف.
ومن جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا قال إن البيان القطري المصري الأمريكي الذي أعلنوه مهم جدًا، موضحًا أنه إذا تم البناء عليه للتوصل لاتفاق وإزالة العقبات التي وضعها نتنياهو فسيتم إنجاز الصفقة.
وأكد القرا خلال منشور له على موقع "فيس بوك" رصدته وكالة "شهاب"، أن اعتماد مقترح بايدن يساعد في إنهاء أزمة المفاوضات، مشيرًا إلى أن الضغط الأمريكي على إسرائيل هو ما سينجح الصفقة.
وبين أن إعلان القسام أوضح أنه أمام الاحتلال فرصة أخيرة يوم الخميس لإنقاذ الاسرى المدنيين باتمام الصفقة.
وأشار القرا إلى أن تجاوز فرصة يوم الخميس 15 أغسطس، سيفقد الاحتلال المزيد من أسراه المدنيين، في حوادث متفرقة قد تحدث في الفترات القادمة.
عجز أمريكي
ولا تبدو الولايات المتحدة وهي الداعم الأكبر لإسرائيل وأحد أبرز الوسطاء في صفقة التبادل في وضع سياسي أحسن من إسرائيل، في ظل حالة الانقسام والانشغال بالحملات الانتخابية التي لا شيء يدانيها، ولا صوت يعلو عليها حاليا في الولايات المتحدة.
ويشير الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى أن نتنياهو رغم ضعفه السياسي داخل إسرائيل يبدو أقوى من الرئيس الأميركي جو بايدن داخل الولايات المتحدة، لافتا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتحدى فيها نتنياهو الإدارة الأميركية.
وأضاف أن سكوت الإدارة الأميركية المتكرر شجع نتنياهو على التمادي، وهو يعتمد في ذلك على 3 عوامل، الأول الانقسام داخل الإدارة الأميركية، والثاني قوة اللوبي اليهودي الذي يستخدمه نتنياهو للضغط على بايدن، والثالث حالة الارتباك الشديد في الإدارة الأميركية وعدم قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة.
ويرى البرغوثي أن نتنياهو يستخدم تكتيك إطالة أمد الحرب، إذ يأمل في قدوم دونالد ترامب بعد الانتخابات الأميركية المقبلة، وهو ما يفسر دعمه الضمني لترامب، وهو بذلك يلعب لعبة سياسية تهدف إلى الإطاحة ببايدن، وذلك بدعم اتهامات ترامب له بالضعف وقلة الكفاءة.
وعلى ضوء ذلك، يقول الكاتب والإعلامي التونسي محمد كريشان، إن العقدة هنا ليس في معرفة من يعرقل الصفقة ومن يبدي مرونة، فقد اتضح للداخل الإسرائيلي وللعالم كله أنه نتنياهو ولا أحد غيره، وإنما في إحجام الولايات المتحدة عن التحرك وفق هذا الاستنتاج الواضح مفضّلة البقاء في مربع الصياغات الهلامية عن كل الأطراف دون ممارسة أية ضغوط حقيقية على المسؤول الحقيقي التي تبقى دائما إلى جانبه بالمال والسلاح مع تبرير كل ممارساته، ليس فقط بالإحجام عن إدانتها حتى حين تعلّقت باغتيال هنية في طهران وإنما في التبني الدائم للسردية الإسرائيلية حتى وإن كانت عن قصف 8 مدارس تؤوي مدنيين وخاصة من النساء والأطفال في غضون عشرة أيام فقط.
وأضاف كريشان، في مقال له، وحين يرى نتنياهو كل هذه التعبئة العسكرية الأمريكية الضخمة إلى جانبه تحسّبا لأي رد عسكري محتمل من إيران فإن ذلك لا يمكن سوى أن يزيد في عجرفته إلى الحد الذي لا يرى في ضرورة لإنفاذ مواطنيه وجنوده من الأسر طالما أن هدفه هو ديمومة الحرب الذي تضمن له ديمومة المنصب الحامي من كل محاسبة ستودي به حتما إلى السجن بتهم فساد ورشوة.
كل ذلك يغطيه نتنياهو بتمطيط مفاوضات صفقة الأسرى والتضييق على صلاحيات وفده المفاوض إلى الحد الذي أوصل هذا الوفد إلى نفس القناعة التي وصل إليها الجميع من أن نتنياهو هو المشكل وهو العقبة.".
وطالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الوسطاء بتنفيذ ما وافقت عليه مطلع يوليو/تموز الماضي وفق رؤية الرئيس الأميركي جو بايدن وقرار مجلس الأمن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وإلزام الاحتلال بذلك.
وقالت الحركة -في بيان- إن ذلك سيكون "بدلا من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيدا من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين".
وأشارت الحركة إلى أنها "خاضت جولات مفاوضات عديدة، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية من أجل تحقيق أهداف ومصالح شعبنا وحقن دمائه ووقف الإبادة الجماعية بحقه، وبما يفتح المجال لعملية تبادل للأسرى وإغاثة شعبنا وعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمره العدوان".
وقبل أيام، دعا قادة الولايات المتحدة ومصر وقطر كلا من حماس وإسرائيل إلى الاجتماع لإجراء مفاوضات في 15 أغسطس/آب إما في القاهرة أو الدوحة لوضع اللمسات النهائية على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المحتجزين.
حسمت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، موقفها من المشاركة في مفاوضات الدوحة غداً الخميس، بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس كمال أبو عون في تصريح مقتضب لوكالة "شهاب"، إن الحركة لن تكون جزءاً من مفاوضات غداً سواء في الدوحة أو القاهرة.
وفي ذات السياق، طالبت حركة حماس، الأحد، الوسطاء بتطبيق خطة أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن مطلع يوليو/ تموز للتوصل اتفاق بشأن الهدنة في قطاع غزة "بدلًا من الذهاب إلى مزيد من جولات التفاوض".
وقدمت حماس، ردها على البيان الثلاثي القطري، والمصري، والأميركي، حول مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
وفي التفاصيل، قالت حماس في بيان: إنها "تطالب الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على الحركة ووافقت عليه بتاريخ 2 يوليو/ تموز، استنادًا لرؤية الرئيس الأميركي جو يدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام الاحتلال بذلك".
وأوضحت "حماس" أن قرارها هذا أفضل من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة "توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيدًا من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق شعبنا"، بحسب البيان.
وأضافت أن الحركة حرصت منذ بداية العدوان على إنجاح جهود الأشقاء الوسطاء في مصر وقطر، للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة الجماعية، وأكدت دعمها لأي جهد يحقق وقف العدوان.
وتابعت أنها "خاضت جولات مفاوضات عديدة، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية من أجل تحقيق أهداف ومصالح شعبنا وحقن دمائه ووقف الإبادة الجماعية بحقه، وبما يفتح المجال لعملية تبادل للأسرى وإغاثة شعبنا وعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمره العدوان".
وأردفت: "وفي هذا السياق وافقت الحركة على مقترح الوسطاء في 6 مايو/ أيار، ورحبت بإعلان الرئيس بايدن أواخر مايو، وبقرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص 2735، وهو ما قابله العدو بالرفض واستمرار المجازر بحق شعبنا، واستمر بالتأكيد على موقفه بأنه غير جاد بوقف دائم لإطلاق النار، وكانت ممارساته العدوانية بحق شعبنا دليلاً عملياً على ذلك".
وقالت حماس: "رغم أننا والأشقاء الوسطاء في مصر وقطر ندرك حقيقة نوايا ومواقف الاحتلال ورئيس حكومته، إلا أن الحركة تجاوبت مع الاتفاق الأخير بتاريخ 2 يوليو، والذي واجهه العدو بشروط جديدة لم تكن مطروحة طوال عملية التفاوض، وذهب للتصعيد في عدوانه على شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر، وصولاً لاغتيال رئيس الحركة القائد الشهيد إسماعيل هنية، في تأكيد لنواياه باستمرار العدوان وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".
وأشارت إلى أنه حتى بعد إعلان البيان الثلاثي، "أقدم العدو على جريمة نكراء، وارتكب مجزرة بحق النازحين في مدرسة التابعين في حي الدرج بغزة وهم يؤدون صلاة الفجر يوم السبت، ما أدى إلى استشهاد أكثر من مائة من المدنيين وجرح ما يزيد على 250 منهم".
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، غير أنها لم تسفر عن بلورة اتفاق بسبب رفض إسرائيل مطلب حماس إنهاء الحرب وسحب قواتها من قطاع غزة وعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال القطاع.
ونهاية مايو/ أيار الماضي، طرح الرئيس الأميركي جو بايدن بنود صفقة عرضتها عليه إسرائيل "لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة)"، وقبلتها حماس وقتها.
لكن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أضاف شروطًا جديدة اعتبرها كل من وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.
