تقرير بعد تقليص المنطقة الإنسانيَّة.. جيش الاحتلال يواصل ارتكاب "جرائم حرب" بحقِّ الإنسانيَّة في غزَّة

بعد تقليص المنطقة الإنسانيَّة.. جيش الاحتلال يواصل ارتكاب "جرائم حرب" بحقِّ الإنسانيَّة في غزَّة

خاص _ حمزة عماد

يكذب الاحتلال "الإسرائيلي" كثيرًا في وسائل الإعلام ليسوق أنه صاحب أخلاقيات ويلتزم بالمواثيق والقوانين الدولية، لكن كل ذلك "هراء" أمام مشاهد القتل والدماء التي تحدث يوميًا في قطاع غزة تحديدًا مع استمرار حرب الإبادة الجماعية منذ أكثر من 10 أشهر.

الموت في بيتي ولا أنزح لأي مكان" هذه عبارة الكثيرين من أهل قطاع غزة تحديدًا الذين ينزحون من منازلهم جنوب القطاع بعد إخراجهم بالقوة من قبل الجيش "الإسرائيلي" بعد إدعاء أن المنطقة منطقة قتال، الثبات في البيت حتى الموت عنوان المرحلة القادمة في القطاع بعد الظلم والقهر الذي يتعرض له النازحين بسبب الاحتلال.

مواطنون نازحون قالوا لوكالة "شهاب" للأنباء، إن عنوان المرحلة المقبلة الموت ولا النزوح مهما كان الثمن، مؤكدين أن الاحتلال يزيد من معاناتهم من خلال تهجيرهم بشكل قصري من منازلهم بحجج واهية لا تنطلي على أحد.

لا نزوح بعد اليوم

الحاج سعيد بشير أحد النازحين من شرق دير البلح، قال إن الاحتلال يتعمد التنغيص على الفلسطيني بصورة مستمرة تحديدًا بعد عودته لمنزله الذي قصف أو دمر جزئيًا، مضيفًا أن الاحتلال يرى في هذا الأمر صورة صمود واضحة وثبات في الأرض.

وأكد بشير خلال حديثه لوكالة "شهاب"، أنه رغم كبر سني كنت لا أريد الخروج من بيتي، ولكن أبنائي أصروا علي، مشيرًا إلى أن أكبر صورة تغيظ المحتل هي ثبات الغزي في بيته وأرضه.

وتابع حديثه، " عنوان المرحلة المقبلة لي ولغيري، الموت وعدم النزوح"، مؤكدًا أن النزوح يرهق الإنسان ويتعبه ويؤثر عليه.

وأوضح بشير أن النازحين يعانون الأمرين بسبب النزوح المتكرر، الكل يخرج من منطقة إلى منطقة من دون استقرار.

تقليص المنطقة الإنسانية

يحمل كل واحد من أبنائها حقيبة مدرسية على كتفيه وبعض الفراش معهم من أجل البقاء في مكان معين إذا وجدوا، هذا ما أوضحته النازحة هديل العمراني، وهي تتحرك من منطقة شرق دير البلح للمنطقة الإنسانية.

وقالت العمراني خلال حديثها لوكالة "شهاب"، خرجنا من منطقة إلى منطقة أخرى، لا يوجد فيها أي مكان يتسع لنا والعائلات الأخرى، مؤكدة أن المنطقة الإنسانية مليئة بالنازحين، ولا يوجد متسع لهم.

وأشارت إلى أن الاحتلال يتعمد حشر الناس في مناطق معينة من أجل التضييق عليهم، موضحة أن الكثير من المواطنين لم يخرجوا من بيوتهم لأن النزوح استنزف قدراتها، وشتت حياتهم بشكل كبير.

وين العرب وين الأمة الإسلامية تشوف حالنا" هذه الكلمات لخصت من خلالها النازحة العمراني مسلسل النزوح الذي يعاني منه الفلسطيني يومًا بعد يوم

مخالف للقوانين

وقال الحقوقي صلاح عبد العاطي، إن قرارات الاحتلال المستمرة بإخراج المواطنين من بيوتهم مخالف للقوانين والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن الاحتلال يحاول بقرارته التضييق على الغزيين واستخدام سياسة العقاب الجماعي.

وأوضح عبد العاطي خلال حديثه لـ "شهاب"، أن الاحتلال قلص المنطقة الإنسانية التي لا تتسع لعدد النازحين الكبير، مخالفًا كل المواثيق الدولية وضاربًا بعرض الحائط كل القوانين الدولية.

وطالب عبد العاطي العالم بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة المدنيين المتواصلة منذ 10 أشهر تحديدًا أزمة النازحين المتواصلة يوميًا لا سيما مع قرارات الإخلاء المستمرة.

وأصدر جيش الاحتلال "الإسرائيلي" أوامر إخلاء جديدة لمناطق في قطاع غزة استعدادًا لتنفيذ عملية عسكرية فيها.

وطالب جيش الاحتلال سكان مخيم المغازي ومناطق في وسط قطاع غزة بإخلائها استعدادا لتنفيذ عملية عسكرية.

وفي وقت سابق، طالب جيش الاحتلال بإخلاء أحياء شمال خان يونس وشرق دير البلح، استعدادًا لعملية عسكريّة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة