تقرير بلينكن يبيّض صفحة نتنياهو ويدفع تفاهمات الصفقة للانهيار!

بلينكن يبيّض صفحة نتنياهو ويدفع تفاهمات الصفقة للانهيار!

خاص/ حمزة عماد 
بات واضحًا للجميع أن الطرف الوحيد المعطل للمفاوضات هو رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعد تعنته أخيرًا بقضية محوري نيتساريم و فيلاديلفيا، رغم أن المقترح الأمريكي الأخير المعدل هو تطبيق واضح وصريح لقرارات وتعديلات نتنياهو، وانحياز كامل للكيان "الإسرائيلي".

وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أنطوني بلنكين خرج بمؤتمر بعد لقائه بنتنياهو وقال إن الأخير وافق على المقترح الأمريكي الأخير، وعلى الوسطاء توضيحه لحركة حماس من أجل الموافقة عليه، لكن الصدمة جاءت بعد ساعات عندما نفى نتنياهو هذا الأمر، وأعلن بصريح العبارة أنه لن ينسحب من محور فيلاديلفيا ونيتساريم، في صورة واضحة لضرب كل التفاهمات التي تمهد لصفقة تبادل.

ضغط أمريكي كبير 

وقال الدكتور رائد نعيرات أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، إن اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية موقفًا ضاغطًا على بنيامين نتنياهو سيجعله يرضخ للصفقة وشروطها.

وأكد نعيرات خلال تصريح صحفي رصدته وكالة "شهاب"، أن تعطيل نتنياهو للمفاوضات أصبح استدراك أمريكي في مكانه تحديدًا بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلنكين الذي قال في تصريحاته بعد لقاء نتنياهو إن الأمور بناءة حول الصفقة جعلنا عصيين على الفهم لا نعرف ماذا حدث بين الطرفين؟.

وتابع حديثه، "كيف لبلنكين القول أن لقاءه بنتنياهو كان بناءً وجادًا وعلى حماس أن تتقبل الاتفاق وعلى الوسطاء أن يفسروا لحماس ما الذي تعنيه الخطوات، وبعدها بساعات يخرج نتنياهو تحديدًا بعد لقاء مع أهالي الأسرى المحتجزين لدى حماس ويقول إنه لا يتوقع حدوث صفقة، ولن يوقف الحرب، ولن يخرج من محور فيلاديلفيا ونيتساريم".

المفاوضات ملهاة 

وأوضح نعيرات، أنه كان هناك تصريحات وموقف أمريكي عصي على الفهم إلا من جانب واحد وهو أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتبيض صفحة نتنياهو، مضيفًا أنه ليس المطلوب من الولايات المتحدة تلين موقف نتنياهو المهم ضغط الرئيس بايدن باتصاله على نتنياهو من أجل العودة لاتفاق 2 يوليو من دون مماطلة وتسويف.

وبين أنه إذا تم العودة للمفاوضات مرة ثانية ومن جديد للتفاصيل، سنعود مرة أخرى للملهاة الطبيعة التي لا يجيدها أحد مثل نتنياهو.

وقال الدكتور نعيرات، إنه لم يتبقى لنتنياهو نصير فيما يتعلق باستمرار الحرب على غزة، وفيما يتعلق بطموحاته بإشعال حرب في المنطقة أو إنهاء عملية السلام نهائيًا إلا الموقف الأمريكي لوحده.

وأكد أن الموقف "الإسرائيلي" الداخلي غير مساند لنتنياهو، ووزير الجيش والأجهزة الأمنية، والمعارضة غير راضية أيضًا عن أفعال نتنياهو، لا سيما الوسطاء نفسهم والعالم أجمع، موضحًا أن الموقف الأمريكي الوحيد هو من يؤثر على نتنياهو.

نتنياهو لا يريد صفقة 

ومن جانبه، قال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين، إن "إسرائيل" تعيش أزمة كبيرة تحديدًا في هذه الفترة الحرجة.

وتابع جبارين حديثه خلال تصريحات صحفية رصدتها "شهاب"، "إذا عدنا لطاولة المفاوضات منذ البداية كان هناك صفقة يتمية وتم إفشالها من قبل نتنياهو في اليوم الثامن لها، رغم أن الحديث كان في الفترة السابقة آنذاك عن صفقة الكل مقابل الكل، لكنها لم تحصل".

وأكد أنه من تلك اللحظة التي أفشل فيها نتنياهو الصفقة حتى هذه اللحظة، لا يريد هذه الصفقة، موضحًا أن استطلاعات الرأي في تلك الفترة لم تعط أي انتصار لنتنياهو بالتالي بدأ بلخبطة الأوراق من حينها. 

وبين المختص جبارين أنه على مدار المفاوضات نتنياهو كان يضع كل فترة بند لإفشال المفاوضات، والآن يضع محوري فيلادلفيا ونيتساريم من أجل هذا الأمر، مضيفًا أن كل القيادات في الجيش والأجهزة الأمنية لا يمكنهم تفنيد كل ما يريده نتنياهو للشارع الإسرائيلي بالتفصيل لذلك يتسمك بأمور تهم الشارع "الإسرائيلي" تحديدًا بعد السابع من أكتوبر.

وجددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موقفها من المفاوضات مع الاحتلال، مؤكدة أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو لا يزال يضع العراقيل أمام التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى.

وقالت الحركة في بيان "بعد أن استمعنا للوسطاء عما جرى بالمباحثات تأكد لنا أن نتنياهو لا يزال يضع مزيدا من العراقيل"، وإنها تحمله كامل المسؤولية عن إفشال جهود الوسطاء وتعطيل التوصل إلى اتفاق.

وأوضحت حماس أن المقترح الجديد يستجيب لشروط نتنياهو، خاصة رفضه لوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب من غزة وإصراره على مواصلة احتلال مفترق نتساريم ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا.

وأضافت أن المقترح الجديد يضع شروطا جديدة في ملف تبادل الأسرى وتراجعا عن بنود أخرى، وذلك يحول دون إنجاز صفقة التبادل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة