محلل سياسي لـ "شهاب": الرد الأولي لحزب الله مناسب وجبهة الإسناد في لبنان قد تتحول لجبهة حرب

خاص _ حمزة عماد 

قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد غنيم، إن الاحتلال "الإسرائيلي" حاول في بداية الأمر أن يمارس خديعة إعلامية من خلال تصدير البيانات تلو الأخرى من خلال المتحدث العسكري والذي قال فيها إن الجيش استطاع إحباط هجوم كبير يقدر بـ 6000 صاروخ كانوا موجهين لمدنية "تل أبيب"، موضحًا أن هذا الأمر كان داعية إعلامية صفراء إلى أن صدرت بيانات حزب الله اللبناني التي نفت هذه التداعيات والبيانات "الإسرائيلية" الكاذبة.

وأكد غنيم خلال تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن حزب الله استطاع من خلال عملية الرد إيصال رسالة كبيرة، وهي "عملية الخداع" التي مارسها على الجيش الإسرائيلي التي أطلق من خلالها 360 صاروخ كاتيوشا واستطاعت هذه الصواريخ تعطيل منظومة القبة الحديدية واستطاع من خلالها إطلاق طائرات انقضاضية مسيرة للوصول لأهدافها، موضحًا أن الرد في المرحلة الأولى يتلاءم مع جريمة اغتيال القائد العسكري فؤاد شكر.

وأضاف أن الطائرات المسيرة التي أطلقها الحزب اليوم، استهدفت أماكن حساسة في تل أبيب أو في شمال فلسطين المحتلة، مشيرًا إلى أن تقارير إعلامية أفادت أن المستهدف من قبل طائرات حزب الله هو مقر الموساد ومقر أحد وحدات الاستخبارات الإسرائيلية وهي وحدة 8200، وهذا الأمر يعتبر ضربة بحق الأمن الإسرائيلي تحديدًا الدفاعات الجوية التي يتغنون بها.

وتابع الدكتور غنيم حديثه، "نحن أمام أيام وساعات صعبة جدًا وحساسة، لازالت هناك قواعد اشتباك مرسومة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي"، مؤكدًا أنه في حال كسرت قواعد الاشتباك بين الطرفين قد نرى حرب شاملة تطال كل ما هو داخل "إسرائيل" وسيكون الرد من حزب الله أقوى ومضاعف وعمليات تدمير كبرى.

وأكد أن جبهة الإسناد التي استمرّت منذ ثمانية أشهر في لبنان من الممكن أن تتحول لجبهة حرب إذا كسرت القواعد بين الطرفين.

وكشف غنيم أن الذي جرى اليوم حدث لن يؤثر على المفاوضات الجارية في القاهرة، مبينًا أن نتنياهو يحاول أن يماطل كثيرًا من أجل كسب الوقت من أجل استمرار الحرب على الشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن نتنياهو لا يريد التوصل لاتفاق لأنه في كل مرة يفشل النقاط التي تم الاتفاق عليها، مشددًا أن نتنياهو يعمل ضمن خطة عشوائية من أجل مصالحه الشخصية.

وشنّ الجيش "الإسرائيلي" فجر اليوم الأحد، ما سمّاه "هجومًا استباقيًا" على جنوب لبنان، بزعم رصد استعدادات لـ "حزب الله" لإطلاق صواريخ.

في المقابل، أعلن "حزب الله" في "بيان رقم 1"، أنّه ردًا على اغتيال "إسرائيل" القائد العسكري فؤاد شكر، شنّ "هجومًا جويًا بعدد كبير من ‏المسيّرات نحو العمق "الإسرائيلي"، ونحو هدف عسكري "إسرائيلي" نوعي سيعلن عنه لاحقًا، بالتزامن مع ‏استهداف عدد من مواقع وثكنات العدو ومنصّات القبة الحديدية في شمال ‏فلسطين المحتلة بعدد من الصواريخ".

وفي بيان آخر، أوضح "حزب الله" أنّه أنهى المرحلة الأولى من الردّ بنجاح كامل، مضيفًا أنّه استهدف الثكنات والمواقع الإسرائيلية تسهيلًا لعبور المسيّرات الهجومية باتجاه ‏هدفها المنشود ‏في عمق الكيان.

وكشف "حزب الله" تفاصيل العملية التي قام بها، مضيفًا أنّه أطلق أكثر من 320 صاروخًا باتجاه 11 قاعدة عسكرية للاحتلال.

وأكد "حزب الله" أنّه في أعلى جهوزيته وسيقف بقوة وبالمرصاد ‏لأي تجاوز أو اعتداء إسرائيلي، محذرًا من أنّه إذا تمّ المسّ بالمدنيين فسيكون العقاب شديدًا وقاسيًا جدًا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة