خاص - شهاب
تلقّى اقتصاد الاحتلال "الإسرائيلي" ضربة قوية جديدة، عبر منح وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، الكيان، التصنيف الأدنى منذ نشأته.
يأتي ذلك في ضوء العدوان "الإسرائيلي" المتواصل على قطاع غزة ولبنان، إذ يتكبّد اقتصاد الاحتلال خسائر يومية ضخمة. بحسب تقارير اقتصادية.
وخفّضت وكالة موديز التنصيف الائتماني لكيان الاحتلال من A2 إلى Baa1 مع توقعات مستقبلية سلبية.
وهذا التخفيض هو الثاني لـ"موديز" ففي فبراير الماضي، خفّضت التصنيف من مستوى A1 (خامس أعلى مستوى) إلى مستوى A2 مع توقعات سلبية.
ويقصد بالنظرة المستقبلية، احتمال خفض آخر للتصنيف الائتماني خلال عام إلى عام ونصف.
وتعقيبًا على ذلك، قال الخبير في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر لـ(شهاب): حاليا تصنيف الاقتصاد "الإسرائيلي" شبيه بتصنيف هذه الدول: كازاخستان، البيرو، أندورا، تايلاند، بلغاريا، الأوروغواي، إسبانيا.
وبحسب أبو قمر، فإن تقرير قاسٍ غير مسبوق لوكالة موديز عن الاقتصاد "الإسرائيلي"، صاحب خفض التصنيف.
وأوضح أبو قمر، أن الدافع الرئيسي لخفض التصنيف أن المخاطر الجيوسياسية قد زادت بشكل كبير، إلى مستوى مرتفع للغاية، مع عواقب سلبية كبيرة على قدرة سداد الائتمان لـ"إسرائيل" وتلاشي فرص وقف إطلاق النار في غزة.
وتوقع استمرار ضعف اقتصاد كيان الاحتلال نتيجة "الحرب العسكرية" بطريقة أكثر ديمومة، بمعنى أنه لا انتعاشة سريعة مرتقبة.
ويرى أن اتساع رقعة التصعيد سيزيد المخاطر الجيوسياسية ويؤدي إلى انخفاض جودة المؤسسات والحكومة "الإسرائيلية"، التي لم تكن فعّالة بشكل كامل في منع الإجراءات التي تضر بالتصنيفات الائتمانية للبلاد.
ولفت إلى أن عواقب سلبية كبيرة ستؤثر على قدرة سداد الائتمان لكيان الاحتلال، سواء على المدى القصير أو على المدى الطويل.
توقعات وأرقام
ووفق الخبير الاقتصادي، خفّضت موديز توقعات النمو لهذا العام إلى 0.5% فقط، والفارق أنها خفضت بشكل حاد توقعات النمو للعام المقبل من 4% إلى 1.5% فقط.
وقال إن قيود العرض في سوق العمل ستبقى أقوى من المتوقع لفترة أطول، مع احتمال تمديد الحكومة الخدمة العسكرية للمستوطنين إلى 36 شهراً بدلاً من 32 شهراً الحالية.
ولا يزال العمال الفلسطينيون غير قادرين على العمل في الداخل المحتل، وخصوصا في مجال البناء، فقبل الحرب، كان العمال الفلسطينيون يشكلون حوالي 30% من العاملين في هذا القطاع، وهو ما يمثل أكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعتقد أبو قمر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيكون أقل بسبب ارتفاع العبء الضريبي، مع ارتفاع الضرائب لتمويل الإنفاق الدفاعي الأعلى.
وأفاد بأن العجز في عام 2024 أعلى من الهدف الذي حددته حكومة الاحتلال عند مستوى 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وسيكون حوالي 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
