أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن ما ورد في بيان القيادة المركزية الأمريكية حول "قيام عناصر من حركة حماس بنهب شاحنة مساعدات إنسانية في شمال خان يونس" هو ادعاء كاذب ومفبرك بالكامل.
وأوضح المكتب في بيان صحفي اليوم الأحد، أن هذه المزاعم تندرج ضمن حملة تضليل إعلامي ممنهجة تهدف إلى تشويه صورة الأجهزة الشرطية الفلسطينية التي تؤدي واجبها الوطني والإنساني في تأمين المساعدات وحماية القوافل الإغاثية.
وأشار البيان إلى أن الأجهزة الشرطية في غزة رافقت المساعدات الإنسانية وأمنت وصولها إلى المخازن المخصصة للتوزيع، وقدّمت خلال ذلك أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى أثناء أداء مهامها في حماية الكوادر والمؤسسات الإنسانية، ما يفند تمامًا أي حديث عن نهب أو سرقة.
وبيّن المكتب أن المنظمات الدولية العاملة في القطاع شهدت على نزاهة أداء الأجهزة الشرطية، مؤكدًا أنها ساهمت في منع السرقات بدلًا من المشاركة فيها، في حين تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف عناصر الشرطة والمتطوعين بهدف نشر الفوضى وتمكين عمليات النهب ضمن مخطط متعمد لتفكيك المجتمع الغزي.
وأضاف أن الرواية الأمريكية تناقضت في مضمونها، إذ تحدثت أولًا عن "عناصر مشتبه بهم" ثم حولت الاتهام إلى حقيقة مزعومة دون أي دليل ميداني أو تحديد للزمان والمكان، معتبرًا ذلك محاولة لتمرير معلومات مضللة للرأي العام.
وتساءل المكتب عن هوية "الشركاء الدوليين" الذين استندت إليهم القيادة المركزية الأمريكية في روايتها، مشيرًا إلى أن 22 منظمة فقط تعمل فعليًا في غزة، ومعظمها يواجه قيودًا إسرائيلية مشددة على إدخال المساعدات وتحريكها داخل القطاع.
وأكد أن ما تم تداوله حول "سرقة إسعاف أو شاحنة مساعدات" عارٍ عن الصحة تمامًا، موضحًا أن الفيديو الذي استندت إليه الرواية لا يحتوي على أي دليل بصري يثبت المزاعم، ما يجعلها افتراءً متعمدًا يفتقر للمصداقية.
وفي المقابل، تساءل المكتب عن صمت القيادة المركزية الأمريكية تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، موضحًا أن قوات الاحتلال قتلت 250 فلسطينيًا، 91% منهم من المدنيين، بينهم 97 طفلًا و39 امرأة و10 من كبار السن، إضافة إلى إصابة 579 مدنيًا واعتقال 29 آخرين.
كما أشار البيان إلى أن الاحتلال لم يسمح سوى بإدخال 10% من الوقود و24% من المساعدات المتفق عليها، ولا يزال يمنع دخول المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين الشهداء، ويعرقل عمل سيارات الإسعاف والدفاع المدني، إلى جانب منع سفر الجرحى للعلاج خارج القطاع.
وختم المكتب بالتأكيد على أن هذه الانتهاكات تمثل جرائم إنسانية موثقة، وأن انشغال القيادة المركزية الأمريكية بترويج روايات كاذبة ضد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدلاً من إدانة جرائم الاحتلال، يفضح انحيازها التام لإسرائيل وفقدانها للمصداقية والحياد.
كما جدد المكتب الإعلامي الحكومي التأكيد على أن الأجهزة الشرطية الفلسطينية ستواصل أداء مهامها الإنسانية والوطنية في حماية المساعدات وتنظيم توزيعها، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحقق من الحقائق على الأرض بعيدًا عن الروايات المضللة الصادرة عن أطراف منحازة للاحتلال.
