تواصل الفعاليات العالمية الداعمة لغزة وتصاعد الملاحقات القانونية ضد شركات متورطة مع الاحتلال

تتسع رقعة الحراك الشعبي والقانوني حول العالم تضامنًا مع غزة، حيث تتواصل الاحتجاجات والمسيرات في عواصم عربية وأوروبية، بالتوازي مع فتح ملفات قضائية ضد شركات متهمة بدعم آلة الحرب الإسرائيلية. وبينما تتصاعد النداءات الإنسانية لإنقاذ التعليم وإعادة الإعمار في القطاع، تزداد الدعوات لتفعيل المساءلة الدولية وإنهاء الحصار المستمر.

في المغرب، شهدت العاصمة الرباط مساء الجمعة وقفة جماهيرية حاشدة أمام مقر البرلمان، شارك فيها مئات النشطاء من مختلف القوى المدنية والشبابية، دعمًا للشعب الفلسطيني ورفضًا لحرب الإبادة في غزة. ونُظّمت الوقفة بدعوة من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، ورفع المشاركون شعارات مناهضة للتطبيع أبرزها: “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة” و“الوفاء لدماء الشهداء.. كلنا فداء لغزة الصامدة”.
ودعا رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، إلى توحيد الجهود لإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن “المعركة تحوّلت من طور المقاومة الميدانية إلى جهاد البناء والكرامة”، مطالبًا برفع الحصار وفتح المعابر وتفعيل المساءلة الدولية لمرتكبي جرائم الحرب. وشهدت مدن مغربية أخرى كطنجة والدار البيضاء وفاس فعاليات مماثلة في إطار حراك شعبي متواصل منذ اندلاع معركة “طوفان الأقصى”.

وفي أوروبا، أعلنت المحكمة العليا الإسبانية فتح تحقيق جنائي هو الأول من نوعه ضد شركة “سيدينور” لصناعة الصلب، بتهمة بيع مواد تُستخدم في تصنيع الأسلحة لشركة إسرائيلية تابعة لمجموعة “إلبيت سيستمز”، دون ترخيص رسمي. وحددت المحكمة جلسة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لاستجواب رئيس الشركة التنفيذي ومسؤولين آخرين بتهم التهريب والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، إثر شكوى قدمتها جمعية الجالية الفلسطينية في كتالونيا. وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي الحراك القانوني الأوروبي لمحاسبة الشركات المتورطة في دعم الاحتلال، خاصة بعد أن منعت مدريد عبور السفن والطائرات المحمّلة بالسلاح المتجهة إلى "إسرائيل" منذ سبتمبر الماضي.

وفي الجانب الإنساني، حذّر المدير الإقليمي لمنظمة “يونيسف” إدوار بيغبيدير من ضياع جيل كامل من أطفال غزة نتيجة تعطّل العملية التعليمية للسنة الثالثة على التوالي، مؤكدًا أن “غياب التعليم يهدد مستقبل أكثر من نصف مليون طفل”. كما دعت وكالة “أونروا” إلى استئناف التعليم بشكل عاجل باعتباره “شريان حياة” للأطفال في ظل الدمار والنزوح، مطالبة بدعم دولي عاجل لإعادة تأهيل المدارس المدمّرة. وفي السياق ذاته، كشف مركز غزة لحقوق الإنسان عن وجود نحو 20 ألف قذيفة وصاروخ لم تنفجر بعد، فيما حذر الدفاع المدني من استمرار وجود جثامين تحت الأنقاض وسط إمكانات شبه معدومة.

أما في اليمن، فقد دعت اللجنة العليا لنصرة الأقصى في صنعاء إلى استمرار الفعاليات التضامنية “حتى يتحقق الوقف الكامل للعدوان ورفع الحصار عن غزة”، مشيدة بصمود الشعب الفلسطيني ومعلنة مواصلة حملات المقاطعة والإغاثة الشعبية. كما ثمّنت اللجنة مواقف الدول والشعوب الداعمة لفلسطين، ولا سيما جنوب أفريقيا وفنزويلا وإسبانيا، في تبني الدعاوى القضائية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة