خاص - شهاب
حذر الدكتور محمد مهران أستاذ القانون الدولي العام، من أن تسارع وتيرة مشروع الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة يمثل جريمة عدوان ممنهجة تستوجب تدخلا دوليا فوريا وحاسما لوقف هذا المخطط الاستعماري الخطير.
وقال الدكتور محمد مهران في حديث خاص بوكالة (شهاب)، إن ما يحدث على الأرض هو ضم فعلي ممنهج يتم تنفيذه بخطوات متسارعة تشمل توسيع الاستيطان بشكل غير مسبوق ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل والتجمعات السكانية الفلسطينية وشق طرق استيطانية تقطع أوصال الضفة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف لخلق واقع استعماري جديد يستحيل معه قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
وأكد مهران أن القانون الدولي واضح في اعتبار الاستيطان غير شرعي وأن قرار مجلس الأمن 2334 أكد أن الاستيطان يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي.
ولفت إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت في رأيها الاستشاري لعام 2004 عدم شرعية الجدار العازل والمستوطنات ودعت إسرائيل لوقف البناء وإزالة ما بني، واكدت كذلك في فتواها الأخيرة علي عدم قانونية الاحتلال وعدم شرعية الاستيطان وضرورة الإنسحاب من الأراضي الفلسطينية.
كما حذر الدكتور مهران من أن التسارع الأخير في وتيرة الضم يعكس استغلال إسرائيل للتركيز الدولي على غزة لتمرير مشاريعها الاستعمارية في الضفة بعيدا عن الأضواء مشيرا إلي ضرورة تدخل الولايات المتحدة الأمريكية واتخاذ اجراء حاسم والا سيظهر للعالم هذا التصعيد بانه بدعم أمريكي واضح يشجع إسرائيل على المضي قدما في مخططاتها.
ودعا المجتمع الدولي لموقف حازم يتجاوز الإدانات اللفظية إلى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية فعلية على إسرائيل، مؤكدا ضرورة تفعيل قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وإحالة ملف الضم لمجلس الأمن لاتخاذ إجراءات رادعة.
واعتبر مهران أن الصمت على جريمة الضم يعني تواطؤا في تصفية القضية الفلسطينية وأن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لمشاريع التهجير والضم مهما كانت الضغوط مؤكدا أن المقاومة المشروعة حق محمي بالقانون الدولي.
