استُشهد الأسير محمود طلال عبد الله، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان داخل سجون الاحتلال، حيث واجه إهمالاً طبياً متعمداً وحرماناً من العلاج اللازم، ما فاقم من تدهور حالته الصحية حتى ارتقى شهيداً خلف القضبان.
الأسير الشهيد من مخيم جنين، وكان نموذجاً للصبر والثبات رغم الألم والمعاناة، ليضاف اسمه إلى قائمة طويلة من الأسرى الذين ارتقوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.
ومنذ اعتقاله بتاريخ 24/1/2025 وعائلته تحاول الحصول على معلومات بشأن وضعه الصحي والاعتقالي، علمت العائلة حديثاً أنه تنقل منذ اعتقاله من سجن مجدو إلى جلبوع، وفي النهاية تم إبلاغ عائلته بوجوده في سجن نتسان في الرملة.
الأسير محمود طلال توفيق عبد الله (49 عاماً) من سكان مخيم جنين، اعتقله الاحتلال بعدما حاول مساعدة سيدة وأم لشهيدين للخروج من المخيم بعد الاجتياح، حيث طالبه الجنود عبر طائرة الدرون أن يخرج من منزله ويغادر المخيم على الفور، ومن ثم تم اعتقاله، ورغم وضعه الصحي لم يعطه الاحتلال فرصة ليأخذ أدويته.
تؤكد عائلته أنه تم إبلاغهم عبر أسير تحرر من جلبوع بأن وضعه الصحي سيئ، وبأنه عليهم أن يبادروا بالمطالبة بتقديم علاج فوري له. العائلة على الفور تواصلت مع المؤسسات المختصة، وعلمت بأنه جرى نقله إلى الرملة، وبعد محاولات للمطالبة بالتنازل عن السرية الطبية التي تفرضها إدارة السجون بحق ملفه الصحي تمكنت هيئة شؤون الأسرى من إرسال محامٍ لزيارته، ليتضح أنه مصاب بمرض السرطان في الكبد.
وكان يعاني من وضع صحي ونفسي خطير، وتؤكد عائلته أنه ولأيام كان يتناول الخبز والماء نتيجة آلامه وعدم قدرته على تحمل نوعية الطعام المقدمة له من قبل إدارة السجون، فهو يعاني من قرحة واضطرابات في المعدة، ولديه سجل مرضي نفسي وصحي بحاجة لأدوية أعصاب ومتابعة صحية مستمرة، كما أنه يعاني من اضطرابات نفسية مزمنة قبل اعتقاله، على أن العائلة تؤكد أن مرض السرطان حدث معه بعد الاعتقال.
