"مقاومو رفح يكتبون ملاحم بطولية"

خاص محلل سياسي لـ شهاب: المقاومة لن تستسلم والاحتلال يبحث عن انتصار مزيف في غزة

مقاومون من كتائب القسام

خاص - شهاب

أكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة أن قضية "المقاومين العالقين في رفح" تمثل واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد الميداني والسياسي الراهن، إذ تخضع – بحسب وصفه – إلى صراع إرادات بين حكومة الاحتلال المتطرفة والمقاومة الفلسطينية التي ترفض منطق الاستسلام وتؤكد استمرارها في القتال حتى الرمق الأخير.

وقال الزبدة لـ(شهاب) إن حكومة بنيامين نتنياهو تبحث عن صورة نصر وهمية في غزة، سواء عبر قتل المقاومين أو إجبارهم على الاستسلام، في حين تؤكد قيادة المقاومة أن عناصرها لا يعرفون الانكسار، وأنهم مستعدون لخوض أي مواجهة تُفرض عليهم مهما كانت كلفتها.

وأضاف أن الاحتلال يحاول ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية عبر نشر صور ومقاطع مزيفة تزعم استسلام بعض المقاومين، في محاولة لخلق حالة من الإرباك والضغط الشعبي على المقاومة. 

وأوضح أن "إسرائيل" فشلت حتى الآن في تحديد مواقع المقاومين داخل رفح، وتخشى من مواجهة مباشرة قد تُسفر عن خسائر كبيرة في صفوف ضباطها وجنودها، وهو ما دفعها إلى الاستعانة بميليشيات محلية خائنة شرق رفح لتولي مهمة البحث عنهم بدلاً من قواتها.

وأشار الزبدة إلى أن قيادة المقاومة الفلسطينية تبذل جهودًا عبر الوسطاء لإيجاد حل إنساني ودبلوماسي يسمح بخروج المقاومين ووصولهم إلى مناطق آمنة بعيدة عن سيطرة جيش الاحتلال، مؤكدًا أن هذه التحركات تهدف إلى حماية المقاتلين وتجنّب مواجهة دموية جديدة.

وفي تحليله للمشهد الميداني، قال الزبدة إن مقاومي رفح، رغم افتقادهم لخطوط الإمداد بالسلاح والغذاء منذ شهور، فإنهم أثبتوا صمودًا أسطوريًا يعكس إرادة المقاومة الفلسطينية وصلابتها، مشيرًا إلى أنهم "سطّروا ملاحم بطولية ستبقى علامة في تاريخ النضال الفلسطيني".

وأعرب الزبدة عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي قريب لهذه القضية، في ظل تنفيذ المقاومة جميع التزاماتها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، ووجود مؤشرات على ضغوط أمريكية على حكومة الاحتلال للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق خلال الفترة المقبلة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة