"مع كل منخفض يتحوّل المطر إلى تهديدٍ مباشر"

البرش يحذّر من وفاة أطفال وكبار سن ومرضى جراء البرد الشديد في خيام النّازحين بغزّة

حذّر مدير عام وزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش، يوم الخميس، من وفاة أطفال وكبار سن ومرضى جراء انخفاض درجات الحرارة داخل خيام النازحين التي غمرتها مياه الأمطار خلال المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع.

وخلال الساعات الـ24 الماضية، تلقى جهاز الدفاع المدني بغزة أكثر من 2500 مناشدة من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم بفعل المنخفض العاصف، وفق ما أفاد به للأناضول متحدثه محمود بصل في تصريحات سابقة الخميس.

ومع اشتداد تأثير المنخفض منذ فجر الأربعاء، غرقت آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، بعد هطول أمطار غزيرة بكثافة، وسط توقعات باستمرار الحالة الجوية حتى مساء الجمعة.

وتأتي هذه الموجة في وقت يعيش فيه النازحون أوضاعا مأساوية بفعل انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى المستلزمات الأساسية وتراجع الخدمات الحيوية بسبب الحصار الإسرائيلي.

وقال البرش، في تصريح للأناضول، "ما زالت الإبادة هي العنوان الأبرز لما يحصل في غزة، ومع كل منخفض جوي يتحول البرد والمطر إلى تهديد مباشر للفئات الهشة التي تعيش بلا منازل وبلا تدفئة في خيام ممزقة وأسقف مهدمة".

وأضاف "انخفاض درجات الحرارة ينهش الأطفال وكبار السن والمرضى، ويؤدي إلى رجفان شديد وفقدان حرارة وتدهور في التنفس وقد يصل إلى الوفاة، خاصة مع المجاعة وضعف المناعة".

وتابع "الرطوبة والمياه داخل الخيام تخلق بيئة مثالية لانتشار الالتهاب الرئوي والتهابات الجهاز التنفسي، بينما يعجز المرضى عن إيجاد دواء أو رعاية صحية".

ولفت إلى أن البرد بغزة ليس حالة جوية بل عاملا إضافيا في معادلة الموت اليومي، يهدد مئات الآلاف ممن لا يطلبون سوى خيمة تقيهم، بينما يقف العالم متفرجًا في صمت فاضح أمام شعب محاصر يعيش المجاعة والقصف والبرد في آن واحد.

واستشهدت طفلة رضيعة، جراء البرد الشديد الذي ضرب خيام النازحين في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

وأعلنت مصادر طبية عن وفاة الطفلة رهف أبو جزر (8 أشهر) جراء البرد الشديد الذي ضرب خيام النازحين في مدينة خان يونس.

وأفادت المصادر، بأنَّ خيمة عائلتها تضررت نتيجة تسرب مياه الأمطار وتصاعد تأثير المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة.

وتعيش آلاف العائلات في خيام متهالكة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد أو الأمطار، ما يفاقم المخاطر الصحية على الأطفال خصوصًا وسط نقص وسائل التدفئة وتدهور الظروف الإنسانية في مخيمات النزوح.

وغرقت خيام النازحين في قطاع غزة، فجر يوم الخميس، جراء الأمطار الغزيرة، الأمر الذي فاقم المعاناة الإنسانية التي يعيشها النازحون منذ عامين جراء حرب الإبادة الجماعية.

وقال الدفاع المدني في رفح، إن طواقمه أخلت 14 خيمة غمرتها مياه الأمطار في مناطق متفرقة من مواصي خان يونس، ونقلت النازحين إلى أماكن أخرى.

كما سحبت الطواقم مركبتين عالقتين في الطرق الرملية والطينية، رغم صعوبة الوصول وضعف الإمكانات المتوافرة.

وناشد الدفاع المدني، المواطنين بأهمية التعاون مع طواقمه. داعيًا جميع النازحين لتوخي الحذر "رغم ما ندركه من صعوبة الواقع، والتواصل معنا في حال حدوث طارئ".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة