دعا وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، الولايات المتحدة إلى اعتقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتقديمه للمحاكمة الدولية، على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وقال آصف، في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة "جيو" الباكستانية، إن على واشنطن التحرك لاعتقال نتنياهو بالقوة وتسليمه إلى العدالة الدولية، واصفًا إياه بـ"أسوأ مجرم في تاريخ البشرية".
وأضاف الوزير الباكستاني أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت قرارًا بحق نتنياهو، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب بتنفيذ أحكامها وعدم الاكتفاء بالإدانات السياسية، لا سيما في ظل ما وصفه بانتهاكات غير مسبوقة للقانون الدولي الإنساني في قطاع غزة.
وكرر دعوته إلى ملاحقة نتنياهو قضائيًا، معتبرًا أن الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين لم يشهد لها التاريخ مثيلًا خلال آلاف السنين.
واستند وزير الدفاع الباكستاني في طرحه إلى ما وصفه بسابقة قيام الولايات المتحدة باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أن النهج ذاته يجب أن يُطبق على نتنياهو باعتباره مطلوبًا للعدالة الدولية.
كما نقلت قناة "إن دي تي في" الباكستانية عن آصف قوله: "لم يرتكب أي مجتمع ما ارتكبته إسرائيل بحق الفلسطينيين خلال الأربعة آلاف أو الخمسة آلاف عام الماضية"، مضيفاً: "إنه (نتنياهو) أكبر مجرم في تاريخ البشرية، ولم يشهد العالم مجرما أكبر منه".
وأكد الوزير الباكستاني أن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة تمثل انتهاكا غير مسبوق للقانون الدولي الإنساني، داعيا الدول إلى عدم الاكتفاء بالإدانة السياسية، بل الانتقال إلى تنفيذ أحكام العدالة الدولية.
واستشهد آصف مرارا بقرارات المحكمة الجنائية الدولية كأساس لتصريحاته، مشددا على أن “المحكمة أصدرت حكما ضد نتنياهو، وعلى الدول إنفاذ العدالة”.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت، في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مذكرات توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الأسبق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
