أبو دياب لشهاب: سلوان قلب القدس المستهدف بمخططات التهويد الشاملة

سلوان

خاص - شهاب

أكد المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، أن بلدة سلوان تتعرض لاستهداف كبير وممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار مخططاته لتهويد مدينة القدس وتغيير تركيبتها السكانية وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وأوضح أبو دياب في تصريح لوكالة شهاب أن هذا الاستهداف لا يقتصر على سلوان وحدها، بل يطال القدس بأكملها، إلا أن سلوان تحظى بنصيب الأسد من هذه المخططات نظراً لموقعها الاستراتيجي وأهميتها التاريخية.

وأردف:" تعتبر سلوان الحاضنة الجنوبية والجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، وهي الأقرب إليه وتشكل خط الدفاع الأول عنه من الجهة الجنوبية، حيث تقع مباشرة بعد السور الجنوبي للمسجد الأقصى. كما تضم سلوان كثافة سكانية عالية تتجاوز الستين ألف نسمة، ويُعتبر سكانها خط دفاع أول عن المسجد الأقصى، مما يجعل استهدافهم جزءًا لا يتجزأ من محاولات الاحتلال للسيطرة على المسجد".

وبين أبو دياب "تركز عين الاحتلال على المسجد الأقصى، وتمر مشاريع التهويد عبر طرد وتهويد وتغيير التركيبة السكانية في سلوان، بهدف إبعاد خط الدفاع الأول عن المسجد".

وأشار أبو دياب إلى الأهمية التاريخية والحضارية لسلوان، حيث كانت أصل القدس وتحتوي على العديد من المياه والينابيع، وشهدت حضارات عربية منذ الكنعانيين وصولاً إلى العصور الإسلامية. وهي مليئة بالآثار التي تدلل على هويتها العربية والإسلامية الحقيقية.

وأوضح أن الاحتلال يعمل على طرد السكان فوق الأرض وتغيير الهوية وتشويه المشهد تحت الأرض من خلال تدمير الآثار، وتجيير الحفريات والأنفاق لتغيير بعض الآثار الموجودة ومحاكاتها لأساطير وروايات الاحتلال، بهدف إسقاط روايات مدعية عليها لإثبات أحقية وجود حضارة يهودية.

وأضاف أبو دياب أن سلوان تقع ضمن مخطط يسمى الحوض المقدس أو الحوض التاريخي حسب زعمهم، والذي يبدأ من الشيخ جراح شمالي البلدة القديمة إلى سلوان جنوبي المسجد الأقصى، ولسلوان نصيب الأسد من هذا المخطط والمشروع، لذلك، تحتوي سلوان على الكثير من الأهداف التوراتية والمسارات التلمودية والمتاحف التوراتية، بالإضافة إلى محاولات إحلال مستوطنين فيها على حساب العرب.

وفي سياق متصل، أوضح أبو دياب أن الاحتلال لم يمنح ترخيص بناء واحدًا للسكان في مناطق مثل حي البستان ووسط البلد ووادي حلوة ووادي ربابة منذ عام 1967، ويقوم بهدم المنازل بشكل دائم. هذا الاستهداف يهدف إلى التطهير العرقي وتصحيح الوجود في هذه المنطقة التي تخضع لمخططات الاحتلال.

وتابع" كما يخطط الاحتلال لإقامة ما يسمى "القدس" أو "أورشليم" حسب وصفهم وزعمهم، وهذا المخطط يقع في سلوان. ولذلك، يسخر الاحتلال كل إمكانياتها لتغيير الهوية وفرض هذا المخطط وتغيير الواقع في منطقة سلوان جنوبي المسجد الأقصى".

واختتم أبو دياب حديثه بالتأكيد على أن الضغط على سلوان ومحاولات تغيير هويتها بشكل كامل واستهدافها يأتي لأنها تمثل هوية القدس، ولقربها وملاصقتها للمسجد الأقصى الذي هو في عين العاصفة بشكل كامل، خاصة ضمن مخططات ومشاريع الهيكل المزعوم، مثل مرافق الهيكل ومطاهر الهيكل التي يزعم أنها موجودة في سلوان.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة