خاص _ شهاب
حذّر الخبير في الشأن "الإسرائيلي" الدكتور عمر جعارة، من أن الوضع في الضفة الغربية أصبح "لا يُطاق" بسبب ممارسات الحكومة "الإسرائيلية" الحالية، معتبرًا أن الضفة تمر بأصعب مراحلها جراء سياسات الاحتلال المتطرفة بحقها.
وأكد جعارة خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن "إسرائيل" لا تريد الفلسطيني أبدًا، سواء كان مقاومًا أو مفاوضًا، هادئًا أو ثائرًا"، مشيرًا إلى أن هذه الحقيقة غائبة غالبًا عن الإعلام العربي رغم رفض معظم دول العالم للسياسات الاستيطانية "الإسرائيلية".
وأوضح الخبير أن معنى "الاستيطان" الحقيقي في السياق الصهيوني، منذ بداية المشروع عام 1948 وحتى اليوم، هو "إما قتل الفلسطيني أو طرده"، مستندًا إلى تفسيرات متطرفة لنصوص التناخ (العهد القديم) التي تُستخدم لتبرير اعتبار الأرض "خالصة" لليهود دون وجود للفلسطينيين.
وأشار جعارة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بات يصف العمليات العسكرية في الضفة منذ 7 أكتوبر 2023 بـ"الحرب الوجودية"، أي "إما أن تكون دولة إسرائيل أو لا تكون"، موضحًا أن هذه الحرب تُخاض ضد شعب أعزل بأسلحة غير تقليدية مثل "سلاح الطعام والبرد وهدم البيوت"، كما يحدث حاليًا في مخيمي نور شمس وجنين.
ولفت إلى استراتيجية "إسرائيلية" تهدف إلى إلغاء وكالة "الأونروا"، رغم أن التهجير مستمر منذ نشأة الاحتلال.
وتوقع جعارة مزيدًا من الضغوط في الضفة الغربية تحت حكومة متطرفة تسعى للهيمنة الكاملة، مشيرًا إلى أن الضم الرسمي صعب دوليًا، لكن الاستيطان سيستمر كأداة للطرد والقتل.
وختم جعارة حديثه بالتأكيد على أن التجارب التاريخية، من انتفاضات الحجارة إلى المقاومة الحالية، تثبت أن "إسرائيل" لا تستطيع الحصول على صفر مقاومة من الفلسطينيين، لا في غزة المدمرة ولا في الضفة المحاصرة، مهما كثرت الحواجز والهدم والتواجد العسكري.
