أعلنت الطواقم الفنية للأدلة الجنائية في قطاع غزة، اليوم السبت، انتهاء إجراءات الفحص والتوثيق الأولية لـ15 جثمانًا استلمتها من الاحتلال الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبالتنسيق مع الطواقم المختصة في الطب الشرعي.
وبهذه الدفعة، يرتفع إجمالي عدد الجثامين المستلمة منذ بداية تسليمها إلى 360 جثمانًا، أمكن التعرف على هوية 101 جثمان فقط، فيما تعذّر تحديد هويات المئات الآخرين بسبب الحرمان المتعمّد من الإمكانيات الفنية والمخبرية اللازمة، أبرزها معدات فحص الحمض النووي (DNA).
وأكدت الطواقم أن هذه الدفعة تمثل آخر دفعات تسليم الجثامين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما يضع أهالي المفقودين أمام واقع إنساني بالغ القسوة، ويزيد من معاناتهم المستمرة جراء عجز الطواقم المحلية عن إجراء الفحوصات العلمية اللازمة، ومنع الشهداء من دفنهم بكرامة إنسانية.
وحملت الأدلة الجنائية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الكارثة الإنسانية، مطالبةً المجتمع الدولي ومجلس السلام الخاص بقطاع غزة وكافة الجهات ذات الصلة بالتحرك العاجل لإلزام الاحتلال بالسماح بإدخال المعدات والآليات والأجهزة العلمية والمختبرات المتخصصة لإجراء فحوصات الـDNA، إلى جانب دعم إنشاء قاعدة بيانات وطنية لأهالي المفقودين في القطاع.
وأشار البيان إلى أن استمرار منع هذه الإمكانيات يشكّل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويطيل أمد معاناة مئات العائلات الفلسطينية التي ما زالت تنتظر معرفة مصير أبنائها.
