خاص - شهاب
قال النائب الأردني السابق، نائب رئيس البرلمان العربي سابقًا، خليل عطية، إن اعتماد البرلمان العربي يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام يومًا لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة يحمل بعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا وقانونيًا بالغ الأهمية، ويشكّل خطوة متقدمة في مسار تثبيت الرواية الفلسطينية ومساءلة الاحتلال على جرائمه.
وأوضح عطية لـ(شهاب) أن هذا القرار لا يقتصر على البعد الرمزي، إنما يرسّخ الذاكرة الجماعية العربية والدولية، ويؤكد أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما المجازر التي استهدفت المستشفيات والأحياء السكنية، لن تُنسى ولن تسقط بالتقادم، وفي مقدمتها مجزرة المستشفى الأهلي العربي (المعمداني).
وأضاف أن تبنّي البرلمان العربي توصيفًا قانونيًا واضحًا لما جرى في قطاع غزة بوصفه جريمة إبادة جماعية وفق أحكام القانون الدولي، يعكس موقفًا سياسيًا وقانونيًا متقدمًا، وينقل القضية الفلسطينية من إطار الإدانة السياسية والإعلامية إلى مسار المساءلة القانونية الدولية.
وأكد عطية أن هذا التوصيف يعزّز الجهود الحقوقية والدبلوماسية الفلسطينية والعربية في ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم والهيئات القضائية الدولية، ويقوّي الرواية القانونية الفلسطينية في مواجهة محاولات التشكيك أو التقليل من حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وشدّد على أن القرار يأتي في سياق تأكيد الدور العربي المشترك في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والدفع باتجاه تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والإنسانية، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان، ويضع حدًا لحالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال الإسرائيلي.
وكان البرلمان العربي قد أكد دعمه دعوة تبنّي اسم وتوصيف قانوني لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها "إسرائيل"، قوة الاحتلال غير القانوني، بحق الشعب الفلسطيني، واعتبار يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام يومًا لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية في غزة، مع التأكيد على ملاحقة مرتكبيها بكل الوسائل والأدوات القانونية الوطنية والإقليمية والدولية.
ويُذكر أن يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر 2023 شهد استشهاد أكثر من 700 مواطن فلسطيني في قطاع غزة خلال أقل من 24 ساعة، من بينهم ضحايا مجزرة المستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، إضافة إلى مجازر أخرى في قطاع غزة.
وجاء ذلك في قرار أصدره البرلمان العربي خلال جلسته الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع، التي عُقدت أمس السبت في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، بشأن الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
