تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الموقّع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر عمليات قصف ونسف وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع، ما يعكس هشاشة الهدنة واستمرار التوتر الميداني رغم المساعي السياسية لاحتواء التصعيد.
واعلنت مصادر طبية عن وصول جثمان الشهيد نسيم أبو العجين، البالغ من العمر 20 عامًا، إلى مستشفى شهداء الأقصى، بعد تعرضه لإطلاق نار من آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.
وفيما استشهد المواطن سالم روحي الصوص، 33 عامًا، بنيران جيش الاحتلال في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع.
ووفى سياق متصل اعلنت المصادر الطبية فجر اليوم الأحد، استشهاد الشابة داليا خالد عصفور (قشطة)، متأثرة بجراح أُصيبت بها جراء قصف سابق استهدف منزل عائلتها في شارع الداخلية وسط مدينة رفح خلال الحرب الأخيرة، لتلتحق بأطفالها الأربعة الذين استشهدوا في القصف ذاته.
ميدانيًا، أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال استهدفت المناطق الشرقية لمدينة غزة بقصف مدفعي وإطلاق نار، تركز بشكل خاص على حيي الشجاعية والتفاح، حيث سُمع دوي انفجارات متكررة ترافقت مع تحليق للطيران الحربي في أجواء المنطقة، ما أثار حالة من القلق بين السكان، خصوصًا في صفوف العائلات التي عادت مؤخرًا إلى منازلها المتضررة.
وفي جنوب القطاع، نفذ جيش الاحتلال سلسلة غارات جوية على مدينة رفح، بينما طالت غارة أخرى المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، من بينها استهداف خزان مياه، الأمر الذي يفاقم أزمة المياه التي تعاني منها مناطق واسعة في القطاع. كما أطلقت آليات الاحتلال النار جنوب المدينة، ما دفع الأهالي إلى تجنب التحرك في المناطق المكشوفة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعيش فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل تضرر واسع للبنية التحتية ونقص حاد في الخدمات الطبية والإغاثية. وتزداد معاناة المرضى والجرحى الذين ينتظرون تصاريح السفر للعلاج خارج القطاع، وسط بطء الإجراءات والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، ما يضاعف الأعباء اليومية على السكان.
وبحسب أحدث إحصاءات وزارة الصحة في غزة، والتي نُشرت يوم السبت، فقد أسفرت خروقات وقف إطلاق النار منذ توقيع اتفاق الهدنة عن استشهاد 576 فلسطينيًا وإصابة 1,543 آخرين، في حصيلة تعكس استمرار النزيف البشري رغم سريان الاتفاق.
