خاص _ شهاب
قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، صلاح عبد العاطي، إن استمرار الخروقات العسكرية "الإسرائيلية" في قطاع غزة، من غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار، يمثل تصعيدًا خطيرًا يُقوّض أي حديث عن تهدئة فعلية، ويُبقي المدنيين تحت تهديد دائم في ظل ما وصفه بـ "الإبادة البطيئة".
وأوضح عبد العاطي في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن الساعات الأربع والعشرين الأخيرة شهدت استشهاد 9 مواطنين، بينهم 6 جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، وإصابة 4 آخرين، ما يعكس هشاشة الواقع الميداني وانعدام الحماية الفعلية للمدنيين.
وأشار إلى أن الحصيلة التراكمية لضحايا الإبادة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,082 شهيدًا و171,761 إصابة، فضلًا عن آلاف المفقودين تحت الركام، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس كارثة إنسانية غير مسبوقة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وبيّن أن الفترة التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر شهدت استشهاد 618 مواطنًا وإصابة 1,663 آخرين، إضافة إلى 732 حالة انتشال من تحت الأنقاض، ما يدل على استمرار الخطر وانتهاك مبدأي التمييز والتناسب المنصوص عليهما في اتفاقيات جنيف.
وحذر عبد العاطي من تفاقم الكارثة الصحية في ظل انتظار نحو 20 ألف جريح ومريض للإجلاء الطبي العاجل، مع استمرار القيود على الحركة وعرقلة التحويلات العلاجية، معتبرًا ذلك انتهاكًا مباشرًا للحق في الصحة.
كما أدان استمرار منع إدخال البيوت المؤقتة والخيام والمعدات الثقيلة، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، وتقليص عدد الشاحنات، الأمر الذي فاقم معاناة النازحين الذين يعيش ثلثاهم في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وندد عبد العاطي بتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وفتح فرع للسفارة الأميركية في مستوطنة "إفرات"، معتبرًا ذلك تكريسًا لواقع استيطاني غير شرعي.
وطالب رئيس "حشد" الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالوفاء بالتزاماتها القانونية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف الجرائم، وضمان إدخال المساعدات دون قيود، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتفعيل آليات المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية لإنهاء الإفلات من العقاب.
