رغم الحواجز وسياسة الابعاد

خاص أبو دياب لـشهاب: صلاة التراويح في الأقصى رسالة صمود في وجه القيود الإسرائيلية

صلاة التراويح في المسجد الأقصى

قال الباحث المقدسي فخري أبو دياب إن عشرات الآلاف من الفلسطينيين يواصلون يوميًا شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى لأداء صلاتي العشاء والتراويح خلال شهر رمضان، رغم القيود المشددة والحواجز العسكرية والإجراءات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال في القدس.

وأوضح أبو دياب في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن الاحتلال يفرض سلسلة من الإجراءات التي تشمل الحواجز العسكرية والتفتيش والإبعادات التي طالت عددًا من أهالي القدس والنشطاء والخطباء والدعاة والمرابطين وحراس المسجد الأقصى، إضافة إلى صحفيين، في محاولة لتفريغ المسجد وفرض واقع جديد عليه يخدم روايات المستوطنين وما يُعرف بجماعات "الهيكل".

وأكد أن المسجد الأقصى جزء من عقيدة الأمة الإسلامية، ولا يقبل القسمة على غير المسلمين، باعتباره مسجدًا ومكانًا مقدسًا خالصًا للمسلمين، مشيرًا إلى أن إصرار آلاف المقدسيين على الصلاة فيه يوميًا يجسد تمسكهم الديني وانتماءهم للمكان، ويؤكد استمرار الرباط فيه وتجديد العهد بحمايته وعدم السماح بالمساس به.

وأضاف أن مشهد الحضور الكثيف للمصلين في باحات الأقصى خلال صلاتي العشاء والتراويح ليس مجرد أداء لشعيرة دينية، بل رسالة واضحة بأن المسجد الأقصى حيٌّ بأهله، وأن محاولات التضييق وتقليل أعداد الوافدين لن تنجح في كسر إرادة المصلين، بل تزيدهم تمسكًا وثباتًا حول مقدساتهم.

وأشار أبو دياب إلى أن الإقبال الكبير على المسجد، رغم عمليات التفتيش والتدقيق ومنع الكثيرين من الوصول إليه، يعكس أن العلاقة مع الأقصى هي علاقة عقيدة وهوية، وأن الرباط فيه يجمع بين الإيمان والصمود، لافتًا إلى أن المقدسيين يدركون أن وجودهم في المسجد يمثل خط الدفاع الأول عنه، وأن الصلاة فيه في هذه الظروف تتجاوز كونها عبادة لتصبح دفاعًا عن الرواية والحق.

وفي سياق متصل، بيّن أن اعتداءات قوات الاحتلال على الشبان عقب الصلوات، وعمليات التفتيش والاستفزاز داخل باحات المسجد وفي أوقات الصلاة، إضافة إلى الاعتقالات من بين صفوف المصلين، تهدف إلى فرض واقع أمني ضاغط يرمي إلى ترهيب الناس وتقليص أعداد الوافدين وكسر الحالة المعنوية التي يصنعها المشهد الإيماني الجماعي خلال شهر رمضان.

وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى خلق أجواء توتر لتبرير مزيد من القيود، وإيصال رسالة مفادها أن الوصول إلى المسجد الأقصى مكلف وشاق، إلا أن التجربة تثبت أن هذه السياسات غالبًا ما تأتي بنتائج عكسية، إذ يزداد تمسك المقدسيين بالمسجد كلما اشتدت الإجراءات والاعتداءات.

ودعا أبو دياب الفلسطينيين في الداخل وكل من يستطيع الوصول إلى القدس إلى شدّ الرحال والرباط في المسجد الأقصى، خاصة خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن الحضور في المسجد يشكل دعمًا وحماية ورسالة وحدة في مواجهة المخاطر التي يتعرض لها.

المصدر : خاص شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة