خاص - شهاب
عقب المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع، على ما أوردته القناة 14 العبرية، إنه لأول مرة منذ العام 1967، افتتحت القنصلية الأمريكية بالقدس المحتلة فرعًا لها في مستوطنة "إفرات" داخل تجمع "غوش عتصيون" جنوبي بيت لحم بالضفة الغربية.
وقال مناع في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم الخميس، إن الجديد لا يكمن في نوع الخدمات، فهي تُقدَّم منذ سنوات في مدن "إسرائيلية" مختلفة، وإنما في إدراج المستوطنات ضمن البرنامج ذاته الذي يشمل مدنًا بالداخل المحتل، ما يعني أن "إفرات" و"بيتار عيليت" تقفان في القائمة نفسها مع "نتانيا" و"حيفا"، وهو ما يمثل توحيدًا في المعاملة المؤسسية.
وأضاف مناع، أن المستوطنة لم تُقدَّم بوصفها موقعًا استثنائيًا يحتاج إلى معالجة خاصة، وإنما منطقة "إسرائيلية" خالصة ضمن شبكة خدمات أمريكية، معتبرًا أن هذا التحول الإداري يقلص الفاصل العملي في التعامل بين المستوطنات والمدن بالداخل المحتل، وبالتالي حين تتطابق الإجراءات يتراجع الفرق في الممارسة اليومية حتى لو ظل قائمًا بالخطاب السياسي.
وأشار إلى أن هذه الممارسات قد تحول الخطوة المؤقتة إلى سياسة ثابتة، ما يفتح الباب أمام خطوات إضافية من قبل الولايات المتحدة نفسها، سواء عبر توسيع نطاق الخدمات أو تثبيت حضور دوري في هذه المواقع، كما قد يشجع دولًا أخرى على اعتماد نمط تعامل مشابه، وعندها لا تبقى المسألة في إطار خدمة قنصلية، وإنما تتطور إلى مسار يعيد تعريف الواقع في الضفة الغربية لصالح "إسرائيل".
بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن الخطوة الأمريكية تمثل سابقة خطيرة وتماهياً سافراً مع مخططات الاحتلال التهويدية، واعترافاً عملياً بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية".
وأضافت الحركة في بيانها، ، أن "هذا القرار الجديد يكشف التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة، التي تدّعي رفض ضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تعزز الضم وتكرس السيادة الإسرائيلية على أرضنا المحتلة".
وأكدت أن "تقديم خدمات رسمية أمريكية داخل المستوطنات يعد انتهاكاً علنياً للقانون الدولي، الذي يجرم الاستيطان، ومحاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تمهّد لتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا".
وحذرت حماس من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، خاصة في ظل التصريحات الأمريكية التي تشجع الاحتلال على توسيع سيطرته، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً ضاغطاً لوقف هذا التغول والعدوان على شعبنا وأرضنا.
