خاص - شهاب
أكد قيادي في المجلس الثوري لحركة فتح، أن ما تحدث به عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد "هو موقف اللجنة والحركة ككل، وليس شخصيا".
وقال القيادي -الذي رفض ذكر اسمه- في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن "أي حديث عن سحب أو عدم سحب سلاح حماس والفصائل خارج إطار عملية سياسية لا يعكس موقف فتح، ومن يتدخل بهذا الموضوع يتحمل عواقبه"، مشددا على أن "أسلحة المقاومة بكافة الأشكال مقررة دوليا وشرعيا، ولا يمكن لأحد المطالبة بالتخلي عنها في الوقت الحالي، خاصة إذا لم يكن جزءا من عملية سلام تُفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية".
وأضاف "اليوم إذا قال أحدهم إنه ضد سحب سلاح حماس، فله عواقب قانونية ممكن يتم ملاحقته من قبل الاحتلال أو يتم ملاحقته داخليا، أما إذا قال إنه مؤيد يتصل به الإسرائيليون ويضغطون عليه، لذا معظم أعضاء فتح (المحترمين) يتجنبون الدخول في هذه النقاشات".
وبحسب القيادي فإن "بعض الأشخاص المحسوبين على فتح الذين يصرحون ضد سلاح حماس والفصائل، يتلقون دعما ماليا خارجيا، ويعملون فعليا لصالح جهاز الاستخبارات الوحدة 8200، وهدفهم رفع المسؤولية عن الاحتلال وتحميل فصائل فلسطينية المسؤولية عن الإبادة الجماعية التي حدثت بغزة".
ووفق القيادي فإن "فتح لن تدخل في خندق الاحتلال ضد حماس عبر دعوى نزع سلاحها، وأي دعوات لمقاطعة الفصائل أو مهاجمتها تخدم مصالح الآخرين وتسيء لحركة فتح والشعب الفلسطيني".
وأوضح عضو ثوري فتح أن "ما حدث في غزة لا يمكن مقارنته بأي حدث بالتاريخ، لكن أيضا ما يحدث في الضفة الغربية على الصعيد السياسي يزداد سوءا، فالاستيطان يمتد في كل أنحاء الضفة، وعمليات الهدم والتهجير مستمرة، وقد تصل الضفة إلى سيناريو مشابه لغزة لكن بوتيرة أبطأ". مردفا "إذا استمر التفرق والانقسام بين الفصائل، فسيستمر التمدد الإسرائيلي في أراضينا، والمقاومة ضد الاحتلال حق شرعي بكل المقاييس".
وذكر أن "هناك بعض الشخصيات التي تظهر على قنوات عربية مقابل مبالغ مالية لتهاجم حماس والفصائل، هذه التصريحات مزعجة ومسيئة للشعب الفلسطيني، ومسيئة لفتح".
وشدد على أن "كل ما يطالب به العالم اليوم خارج عملية سياسية محددة؛ ليس منطقيا، سواء كان يتعلق بسلاح حماس أو أي جزء آخر، ومقاومة الاحتلال حق فلسطيني لا يمكن التنازل عنه".
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، قد أكد أن حركة "حماس" ليست تنظيماً إرهابياً بل هي جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني، مشدداً على الرفض القاطع لأي طروحات دولية تهدف إلى نزع سلاحها أو وصمها بالإرهاب.
وقال الأحمد في حوار مع صحيفة "الشروق" المصرية، إن منظمة التحرير لم تنظر يوماً إلى الحركة من هذا المنظور، وتتصدى دائماً لأي محاولات خارجية لتصنيفها ضمن قوائم الإرهاب، معتبراً أن تعزيز الوحدة الوطنية يمر عبر الحوار لا الإقصاء.
