تقرير خاص – شهاب
أكدت اللجنة الأولمبية الفلسطينية، أن الحركة الرياضية فقدت 1007 شهداء منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية، كان أولهم الشهيد عمر أبو شاويش أثناء ممارسته اللعب على شاطئ بحر الزوايدة وسط القطاع، وآخرهم الحكم الدولي خضر فياض.
وقال الدكتور أسعد المجدلاوي نائب رئيس اللجنة، في مؤتمر صحفي، إن "أغلب الملاعب ومقرات الأندية الرياضية جرى تدميرها بالكامل، ما أوقف الأنشطة والبطولات المحلية، وأدى لحرمان آلاف الشباب من ممارسة الرياضة، مشيرًا إلى أن بعض الملاعب حوّلها الاحتلال الإسرائيلي لمراكز اعتقال وإهانة للغزيين خلال فترة هجومه البري".
ولم تصدم هذه الأرقام والمعلومات صحفيين ولاعبين فلسطينيين عاشوا الحرب في غزة وفقدوا زملاءهم جراء العدوان الإسرائيلي. وأكدوا أهمية توثيق الخسائر ونقل الحقائق إلى العالم ليعلم حجم المعاناة التي أصابت الرياضية، وأن تدمير الملاعب ومقرات الأندية يهدد مستقبل الرياضة في القطاع.
واقع الرياضة الحالي
الصحفي الرياضي فادي حجازي، يرى أن "الرياضة في غزة اليوم تواجه تحديات كبيرة "الأنشطة توقفت كليا أو تعمل بشكل جزئي، والملاعب والأندية مدمرة، والكثير من اللاعبين فقدوا حياتهم أو أصيبوا ولم يعد لديهم القدرة على ممارسة الرياضة".
وقال حجازي في حديثه لوكالة (شهاب)، اليوم الخميس، إن "الرياضيين في غزة لديهم رغبة في العودة لممارسة نشاطهم الرياضي ويحاولون الصمود، لكن الحاجة ملحة لدعم البنية التحتية الرياضية وإعادة تنظيم البطولات والبرامج الشبابية".
وأكد أن "إعادة الحياة للرياضة الفلسطينية تتطلب تدخلا عاجلا لدعم الأندية والملاعب وتأهيل اللاعبين والكوادر المتضررة".
"مسيرتي الكروية شبه انتهت"
من جانبه، تحدّث كابتن نادي خدمات دير البلح، لاعب كرة القدم جهاد الرنتيسي عن تجربته خلال الحرب، قائلا "مسيرتي الكروية شبه انتهت بعد أن فقدنا كل شيء تقريبًا، من زملاء لاعبين إلى ملاعب ومقرات وكوادر رياضية".
وقال الرنتيسي في حديثه لـ (شهاب) "كانت أصعب اللحظات التي عشتها خلال الحرب عندما رأيت زملائي اضطروا إلى الذهاب إلى أماكن دخول شاحنات المساعدات من أجل أن يظفروا بشوال من الطحين ليتمكنوا من إطعام أطفالهم وإعالة عائلاتهم، ثم يستهدفهم جنود الاحتلال هناك ويستشهدوا".
وأشار إلى أن الحرب أوقفت كل النشاط الرياضي والبطولات والتدريبات، لكن "هناك محاولات لإعادة ترتيب حياتنا الكروية وممارسة الرياضة بروح جديدة لكن الطريق طويل ويحتاج دعم كبير للشباب والناشئين".
وعبّر كابتن نادي خدمات دير البلح عن أمله بأن "يتم إعادة بناء الملاعب والأندية لتعود لاستقبال أبنائها، ولتستعيد الرياضة الفلسطينية حياتها بالكامل، كونها متنفسًا يشرد إليه الناس من التفكير في أمور حياتهم والصعاب التي تثقل كاهلهم بفعل الحرب والحصار".
